الأربعاء، 29 يناير 2014

تأسيس عقلية الطفل - د.عبدالكريم بكار

 هذا الكتاب .. 

من الكتب المميزة في مكتبتي التربوية .. وبالرغم من انني اقتنيته قبل سنوات عديدة 

لكنه من الكتب التي يجب اعادة قراءتها بين فترة و أخرى .. 

سأنقل لكم بعض الفقرات المميزة منه و تعليقي عليها: 

" اعرض عن التفكير في الذكاء الموروث و كف عن تقويم الابناء و التعامل معهم بناء على ما نعتقده من وجوده لديهم، واعمل على اثراء البيئة التي توفرها لهم.. بالاضافة الى الاكثار من التدريب على التفكير بالوسائل المختلفة، فهذا هو الذي يعود عليهم بالنفع الحقيقي باذن الله تعالى "انتهى

اثراء البيئة .. تعني أن تجعل الطفل يخوض تجارب جديدة و يمارس انشطة جديدا و يتعرض لوسائل مختلفة في التعليم ..

اثراء البيئة وليس اغراق البيئة كما يفعل بعض الآباء و الامهات ، فالطفل يحتاج الى اللعب الحر والوقت الحر غير المبرمج،  كلٌّ بقدر معلوم .. 

" إن المربي الجيد يساعد من يربيه على الاحساس بالكرامة الشخصية و على تكوين 

المغزى الشخصي الخاص .. و بلورة ما تعنيه القيم و المباديء و الأحداث بالنسبة 

إليه. " 

الى متى تطعمهم المباديء و القيم اطعاما ..

ناقشهم و امنحهم الفرصة ليفكروا و يكتشفوا قيمة مفاهيم مثل الحرية و الأمانة و الصدق .. و لماذا يجب أن يتمثل تلك القيم 

في انفسهم قبل أن يطالبوا بها الآخرين . 


" التربية القديمة تحبذ للصغار أن يكونوا سلبيين وعلى درجة عالية من الخضوع العقلي .. إن مهمة الصغار في التربية الموروثة عن عصور الانحطاط هي اختزان افكار الكبار على انها معايير للخطأ و الصواب و الخير و الجمال، ومن هنا فقد كف الصغار عن التفكير وعن محاولات التخمين في وجود أجوبة متعددة للأسئلة المثارة حولهم.

في هذا الباب فمناهج التعليم و اسلوب التعليم متهم أيضا في انه يورث معايير جاهزة للصواب و الخطأ والخير و الجمال ..

الخضوع العقلي .. للأسف في مدارسنا قبل بيوتنا .. بل الأدهي وجود تضاد في تلك المعايير احيانا بين ما يقوله البيت و ما تقوله المدرسة ..

" عودوا الاطفال  شكر النعم و الثناء على المنعم وعودوهم الاحتفاء بما يملكون، وعودوهم النظرة الايجابية للمصائب و المحن" 

الطفل المتطلّب أحد المشكلات البارزة هذه الايام .. تعويد الطفل الحصول على كل ما يريد بدون جهد يذكر ، و تعويد الطفل أن الهدية الثمينة هي دليل الحب الكبير الذي نكنه لهم .. له عواقب مستقبلية وخيمة .. و كثير من الأسر بدعوى الخوف على نفسية الطفل من الشعور بالحرمان .. تكون كريمة معه أكثر مما يسعها ماديّا . 

إن القيمة المعنوية للحب .. تتكسر على بوابة اغداق العطايا في كل وقت.. أحبك أشترى لك هدية .. عندما لا أحبك لا أشتري لك. 

احذروا من الرسالة الضمنية التي يحملها هذا السلوك .. 

ودمتم في رعاية الرحمن 


الثلاثاء، 28 يناير 2014

التخطيط الاستراتيجي


      
  الفرق بين التخطيط و التخطيط الاستراتيجي هو أن الثاني يجنبك أن تلعب دور رجل الاطفاء، يجنبك حياة الطوارىء و المشاكل غير المتوقعة الى حد كبير بالطبع لن يلغيها تماما .. لكنه اداة فعالة  لتقليصها .


        يقول ستيفن كوفي :
"اذا كنت تقوم بالتخطيط اليومي خارج الاطار الكبير المكون من قيمك و اهدافك المتعلقة بكل دور من ادوارك في هذه الحياة وخارج اطار التخطيط الاسبوعي فسوف تقضي وقتك في اطفاء الحرائق وادارة الازمات"

ماذا يقصد بهذا الكلام ؟
        عندما تمسك ورقة كل مساء و تخطط ليومك القادم بأبسط اساليب التخطيط  بكتابة قائمة الاعمال التي عليك انجازها..
 أو عندما تخطط لأسبوعك بكتابة قائمة المواعيد والأعمال التي تنتظرك خلال الاسبوع فأنت هنا تنظر الى الأكثر إلحاحا من الأعمال و ليس بالضرورة الأكثر أهمية لتصل الى ماتتمناه .

الذي يحدث أن كثير من الامور المهمة لاتحظى بمكان في تلك القوائم اليومية أو الاسبوعية ، كيف تضمن أنك تغطي كل الأمور المهمة و تقوم بكل أدوارك ..

 كيف تضمن أنك متوجه بالضبط الى حيث تريد أن تصل من خلال أداءك تلك الاعمال اليومية او الاسبوعية ؟

هل تنتظر مثلا أن تكتشف مشاكل سلوكية أو أكاديمية عند أبناءك لتقيّم دورك كأب أو كأم و تعرف اذا كنت قد أهملت دورا مهما أو أن هناك أسباب أخرى لتلك المشاكل؟

ما الحل إذا ؟ قالها لك ستيفن كوفي .. " إطار كبير مكون من قيمك و أهدافك المتعلقة بكل دور من أدوارك "
ارسم لوحة حياتك .. حدد ادوارك .. أرسمها بكل الألوان و ستكون أجمل كلما كانت تفاصيلها الدقيقة أوضح .. تعلم كيف تكتب خطة استراتيجية تأطّر فيها أمنياتك و أحلامك ..

إن الأحلام العظيمة لا تتحقق حتى ترسمها ثلاث مرات .. مرة في رأسك فتتخيلها بكل تفاصيلها و تعيشها كحلم تؤمن بأنه سيتحقق، و مرة ثانية على الورق و هذه هي اللوحة التي أخبرتك عنها .. ترسم خطتك الاستراتيجية، هي في الحقيقة لوحة فنية تمتزج فيها أحلامك و طموحاتك في كل دور من أدوارك.. و المرة الثالثة ترسمها على أرض الواقع بامتلاك مهارات التنفيذ و الانجاز و المثابرة، أنت لم تُخلق عبثا .. أنت ميسر لشيء ما خلقت من أجله ..ماهو ؟  اكتشف شغفك في الحياة و اكتشف أدوارك .. و ارسم لوحتك .


و دمتم بكل الود .. دمتم في رعاية الرحمن 

السبت، 25 يناير 2014

صعوبات التعلم 3/3



أخيرا نختم في هذه التدوينة موضوع صعوبات التعلم ..

نحاول فيها شرح العلاقة بين الموهبة و صعوبات التعلم

قبل أن أسترسل .. دعوني ألعب دور سبيس تون هنا و أسألكم .. ما الرابط بين : صعوبات التعلم .. و الموهبة

طبعا انتظر أن تقولوا انها علاقة " تضاد " لأخبركم بأن إجابتكم ... خطأ

قد يعتقد كثير من الناس أن صعوبات التعلم و الموهبة هما طرفي نقيض لكن هل تصدقون أن بعض الموهوبين يعانون من صعوبات التعلم !

دعونا نقولها بشكل آخر .. بعض الاطفال الذين يعانون من نوع من انواع صعوبات التعلم .. يمتلكون مواهب غير عادية في مجال ما مختلف.

ليس تخريفا في هذا الوقت من الليل بل هو نتيجة لأبحاث "برودي " و "ميلز" ..

 الأطفال الموهوبين الذين يعانون من صعوبات التعلم، ثلاث فئات ..

1- طفل موهوب.. تنجح قوة موهبته بالاضافة الى مثابرته في حجب صعوبة كامنه .. فيُعرّف على اساس انه طفل موهوب فقط دون الالتفات الى الجانب الذي يعاني فيه صعوبة. و ممكن بعد عدد من السنوات في المدرسة يتفاجأ مدرس ما بمستواه في الكتابة مثلا مقارنة مع تفوقه غير العادي في الرياضيات.

2- طفل لديه صعوبة تعلم شديدة بحيث يمكن ملاحظتها بسهولة ولكن لا أحد يهتم بقدراته العالية في جانب ما يعتبر موهبا فيه ، بسبب طغيان شدة الصعوبة على اهتمام المدرس او ولي الامر بملاحظة الموهبة التي قد يمتلكها.

3- المجموعة الثالثة هي الاوسع انتشارا .. أن تشكل قدرات الطلاب التي يتمتعون بها (الموهبة) و صعوبات التعلم التي يعانون منها أقنعة لبعضها البعض .. فيكون أداءهم في المستوى المتوقع من الاطفال في مثل سنهم ولا يصنفون على انهم يعانون من صعوبات أو انهم موهوبين و يعتبرون طلبة عاديين .

هذه الفئة الثلاثة في الغالب تكون للطلاب في الصفوف الابتدائية .. لأن الطالب كلما كبر .. كلما كبرت معه الصعوبة التي يعاني منها ان لم يتم الالتفات لها و محاولة علاجها ..

من القاسي جدا أن نحكم على الطفل سريعا وبدون تشخيص .. بأنه أقل من اقرانه في وقت تتطور الابحاث فيه فيما يخص تشخيص و علاج كلتا الحالتين الموهبة و الصعوبة . و في وقت لا يواكب مستوى التعليم أبدا المستوى العالي لأبحاث الدماغ .

اذا كنت تمتلك عين النحلة فإنك كأب أو كأم أو كمربي و معلم .. ستجد حتما مواطن قوة يمكن تعزيزها وتنميتها في ذات الوقت الذي تبحث فيه عن مواطن الضعف وتدخل في مرحلة الشك في وجود صعوبة ثم تشخيصها ثم علاجها .. و الاهم الاستمرار بمحاولات العلاج فإن لم تختفي الصعوبة تماما .. فإنها حتما ستضمر و تتضاءل على الأقل .

لتكون والدا / أما أو ولي أمر ناجح .. عليك القيام ب 6 مهام :

1- تقبل تفرد الطفل و تقديره

2- مساعدة الطفل على حب نفسه و الارتباط جيدا بالآخرين

3- مساعدة الطفل على تطوير العلاقات و الشعور بالانتماء داخل العائلة

4- رعاية تطور القيم لديه

5- تعزيز الدافعية الذاتية و الادارة الذاتية و الانضباط الذاتي

6- مساعدة الطفل على اكتشاف عواطفه و بيئته


(لفائدة مضاعفة .. حاول الحصول على كتاب: دليل الوالدين في تربية الأطفال الموهوبين ( A parent's guide to gifted children) لأربعة مؤلفين و هو من اصدارات "موهبة" تنشره العبيكان نقله للعربية د.شفيق علاونة )

بالمناسبة .. تعليقاتكم تشعرني أنني لا أكتب لنفسي فقط و أن هناك من يقرأ .. هذا يحفزني للكتابة .. و شكرا :)


 دمتم في رعاية الرحمن 

الاثنين، 25 مارس 2013

صعوبات التعلم 2/ 3





ها قد عدنا.. لنتكلم في هذا الموضوع البالغ الأهمية و الذي لم يأخذ حقه من الاهتمام اللازم في الأوساط التربوية، صعوبات التعلم .

صعوبات التعلم اشكال و الوان كثيرة لكن أشهرها :

النوع الأول : عسر القراءة  (الدسلكسيا)

هي صعوبة تعلم خاصة في التهجئة و القراءة و الكتابة يصاحبها احيانا مشاكل في تذكر المعلومات وترتيبها وممكن أن يصاحبها قراءة الكلمات بشكل معكوس ، كما يمكن أن يصاحبها ضعف في الفهم القرائي مقارنة مع أقرانه في نفس المرحلة العمرية .

من مظاهرها ايضا فقدان الميل للقراءة و تجنب القراءة أمام الآخرين و ايضا ممكن ان تظهر المشكلة على شكل صعوبة في الادراك و التحديد البصريلمكان الحروف و الكلمات المطبوعة .

ما أريد أن انبه إليه أنه على ولي الأمر عدم الاستعجال و الجزم بوجود هذه المشكله عند الطفل عندما يرى بعض مظاهرها و ليس عليه اهمال تلك المظاهر.

يجب على ولي الأمر اذا كان طفله يعاني من هذه المظاهر أن يلجأ الى الأماكن المختصة في اجراء اختبارات تشخيص المشكلة و سنذكر هذه المراكز لاحقا .

النوع الثاني :  عسر الكتابة (الدسغرافيا)

هي صعوبة تعلم خاصة بالكتابة  من أهم مظاهرها :

1- الكتابة المرآتية : اي كتابة الكلمات بشكل معكوس

2- من الصعب جدا على من يعاني من هذه المشكلة انجاز واجباته الكتابية - يكون بطيء جدا و يبذل جهد كبير اثناء الكتابة

3- اضطراب في كافة الحركات الدقيقة التي تؤديها اليد

4- احيانا حذف بعض الحروف و الكلمات

5- اخطاء في الاملاء

6- ميل الاسطر لأسفل و ترك هوامش غير مناسبة و احيانا اعادة كتابة الكلمات او مقاطع منها

7- صعوبة التعبير عن الافكار بالكتابة

مرة أخرى .. وجود مظهر او اكثر من هذه المظاهر لا يعني أن الطفل يعاني من الدسغرافيا بل يجب عرض الطفل على مختصين ليختبروا الطفل و بعدها يقرروا اذا كان بالفعل يعاني من الدسغرافيا أو مجرد نقص في المهارات

النوع الثالث: عسر الحساب (الدسكلكوليا )

هي صعوبة خاصة بالحساب و التعامل مع الأرقام و خطوات حل المسائل
من مظاهرها :

1- صعوبة في تذكر حقائق الجمع

2- يجد الطفل العد التنازلي (من الاكبر الى الاصغر) اصعب من العد التصاعدي

3- في اغلب الاحيان لا يجيد جدول الضرب

4- ينسى الخطوات المتبعة في حل المسائل (مثل القسمة المطولة )

5- مهارات ضعيفة في التعامل مع النقود

6- ضعف في التمييز بين العلامات الحسابية اذا ما كانت + أو -

ومثله مثل غيره من الصعوبات يحتاج الى متخصصين لتشخيصه ..

هذه اشهر 3 انواع من صعوبات التعلم ، و الآن اذا ساورك الشك أن طفلك يعاني من احدى هذه الصعوبات أو غيرها أين تذهب؟

و من يساعدك في التشخيص و العلاج؟

في الكويت .. في منطقة السرة يوجد مركز متخصص بتشخيص و علاج صعوبات التعلم

اسمه :
مركز تقويم و تعليم الطفل

مكانه :
السرة ق4 شارع 14

للتواصل :
ت : 1832000
www.ccetkuwait.org

رؤيتهم :
التخلص من المشكلات التي تعيق عملية دمج و تمكين الأفراد ذوي صعوبات التعلم
لكي يحققوا إمكاناتهم الكامنة.

و للعلم .. المركز يمتلك مكتبة رائعة تفيد الباحثين في هذا المجال

بقي أن أقول في الختام ، كل تعب تجده كل مجهود تبذله ، كل لحظات ألم أو حسرة قد تمر بها لأن طفلك بإمكاناته و قدراته قد خالف توقعاتك التي رسمتها .. كل هذا لا يمثل أي شيء أمام لحظات  الفرح و لذة الانجاز التي ستشعر بها عندما تجد نفسك قد سلكت السبيل الصحيح لعلاج مشكلة هذا الطفل ..
كثير من الحب .. كثير من الاهتمام .. مع قليل من الحزم و الانضباط المرن بالتدريب و التمرين لتخطي تلك الصعوبات يعطي نتائج رائعة ..

و دمتم في رعاية الرحمن .. و لازال للحديث بقية

الاثنين، 14 يناير 2013

صعوبات التعلم (1-3)

    
 
  سمعت عن أب غضب كثيرا عندما تجرأ مدرس ابنه و استدعاه ليخبره أن ولده يعاني من خطبٍ ما ..

" ولدك عنده مشكلة و أنصحك تتابع الموضوع و تعرضه على مختصين " . طبعا قامت القيامة بعد هذا الكلام لأن الثقافة السائدة ان (صعوبات التعلم = التخلف ) .. وهذا ما ساهم في زيادة الطين بله كما يقال.

       لماذا نخاف من أن يعاني أحد أبناءنا من نوع من أنواع صعوبات التعلم و ان سلمنا و قبلنا و صدقنا .. نموت كمدا و حزنا و هما و غما هذا اذا اعترفنا بالمشكلة أساسا.. هل تعلم كم عالم و كم سياسي و كم شخصية قيادية في العالم كانت تعاني من صعوبات التعلم ؟

      لا تخاف من صعوبات التعلم بل عليك أن تخاف أكثر من طريقتك في التعامل مع المشكلة و من البيئة التي توفرها لابنك أو ابنتك .. أنا مؤمنة أن ابنك لو كان في قمة الذكاء و الكياسة و الذكاء الاجتماعي و يمتلك أفضل القدرات العقلية فإنه بالتأكيد ممكن أن تسبب له البيئة المحيطة مشكلة و تجعله من أفشل الفاشلين في حياته.. البيت .. البيت .. البيت و البيئة التي توفرها له تتربع على أسباب نجاحه أو فشله في الحياة .

      بالطبع هذا لا يعني أن تهمل المشكلة ان وجدت .. اذا لاحظت أن طفلك يعاني من احدى انواع صعوبات التعلم فتحرك مبكرا و ابدأ بالتالي :

1- شخّص المشكلة بشكل سليم بدون توتر أو غضب أو تجاهل (يوجد في الكويت مراكز متخصصة لذلك )

2- لكل حالة من الحالات وسائل علاجية ربما تكون مرهقة بالنسبة لك و تحتاج منك مثابرة لكن تأكد أنك تقوم بعمل عظيم

3- لا تلوم نفسك أو زوجك كثيرا ..  واقبل طفلك كما هو انت لاتدري لعله يصبح مستقبلا أكثر ابناءك برا بك و خيرهم لك ، حسسه دائما أنك تحبه و تقبله كما هو، احذر ثم احذر من أن تفرغ احباطك و غضبك عليه بسبب مشكلة لا يد له فيها فالله تعالى قدر أن يكون هكذا .

4- أن يعاني طفلك من نوع معين من أنواع صعوبات التعلم هذا لا أنه لن يكون شخصا متميزا ، الكثير من المشاهير و العلماء و السياسيين و القادة في العالم قديما و حديثا واجهوا مثل هذه الصعوبات لكن في النهاية .. خلد التاريخ أسماءهم و اينيشتين واحد منهم .

و الآن كيف نتعرف على صعوبات التعلم بأنواعها المختلفة ؟

و من أين تستقي ثقافتك حول هذه الموضوعات ؟

و ماهي الجهات المتخصصة في هذا المجال ؟

هذه أسئلة مهمة نجيب عليها في التدوينة القادمة ..

قبل أن أترككم .. أريد أن أسر لكم بأمر...

تنظيم مؤتمر تربوي حول صعوبات التعلم يستضيف المتخصصين و يسلط الضوء على أنواع صعوبات التعلم و طرق التعامل معها فكرة تتملكني بشدة هذه الأيام ...

و دمتم بخير ..

الخميس، 6 ديسمبر 2012



طال الغياب .. و اشتقت للكتابة في هذا المكان

سأعود قريبا

لنشر موضوع حول صعوبات التعلم

السبت، 28 مايو 2011

كوكتيل طبيعي

اعترف .. أنني أكتب في قلم غير مرئي على صفحات خيالي الكثير مما لا يتسنى لي حفظه و تدوينه

و أتمنى أن يتم اختراع جهاز يكتب الأفكار من الرأس مباشرةً

و في هذه التدوينة التي تشبه " عصير الكوكتيل" المنعش في الصيف قررت أن أكتب عن 3 مواضيع ظلت صامدة و عالقة في ذهني منذ مدة ..

أولا- كتب التطوير الذاتي

تتشابه كثيرا محتويات كتب التطوير الذاتي لكن كتاب روبن شارما (الراهب الذي باع سيارته الفراري) كان مختلف لأنه سرد المادة التي يريد ايصالها في اطار رواية .

و جدتني و أنا أقرأ الرواية أقول .. ليته يعرف الاسلام بحقيقته .. سيكتشف أن بعض استراتيجيات التغيير التي طرحها لها بدائل أفضل في ديننا 

روايته علمتني أهمية المحافظة على الوتر.. باعتباره وقت للخلوة مع الله وقت للطلب -ليس من الكون كما يزعمون- بل من رب الكون 

 - انتهينا من أولا و الحمد لله نجحت في تقليص و تلخيص كم الكلمات التي تزاحمت في رأسي بعد قراءة كتاب روبن شارما، لم اعط الموضوع حقه ربما .. لكن خلكم معاي المواضيع القادمة أهم :)

ثانيا - اغرس فسيلتك

أخبار اليوم ... ثورة في الأردن ... ثورة في بغداد ... تقدم الثوار في ليبيا ... ربع مليون متظاهر في مصر ... تزايد بشاعة اجرام البعث في سوريا ( يا الله يا سوريا .. أي رجال هم رجالك؟؟ لا أشباه لهم!)

و في الكويت .. جمعة الغضب .. ارحل يعني امشي!

و رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  يستحثكم... اعملوا رغم هذه الثورات .. لا تتوقفوا عن العطاء .. ايها الطبيب لا تترك مشرطك .. أيها الكاتب أين قلمك ؟ ايها المبدع واصل ابداعك .. أيها المعلم لا ترفع عينك عن تلاميذك .. ايها العامل اعمل..

فحتى لو قامت القيامة .. وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إن قامت الساعة و في يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها "

الآن فقط فهمت سر هذا الحديث..

3- انها العطلة الصيفية ايها السادة!

البعض يفرح .. هناك من يحزن لأن العطلة عنده تعني فوضى النو .. فوضى الأكل .. فوضى في الأنشطة!

و بالرغم من ان هذا الموضوع يحتاج تدوينة كاملة لوحده .. لكن على السريع اود التسويق لبعض السياسات التي انتهجها و اعتقد أنها جيدة -على الأقل ماشية معاي-

1- نتفق من البداية على القوانين

 مثلا:ساعة النوم .. ساعة الاستيقاظ ( يوم واحد في الاسبوع او يومين مسموح السهر الى الفجر)

2- الأندية و البرامج  الصيفية ضرورة ..
 الا إن استطاعت الأم تنظيم برنامج صيفي بديل و ثري (عز الطلب.. بس مو دايما ينضبط الأطفال فيه)
من أهم سياساتي في هذا الموضوع

أ- سوّق البرنامج .. ثم اتركه يختار(اقصد الطفل أكبر من 5 سنوات)

ب- لا .. للدراسة ايام العطلة الا برغبة الطفل (انجليزي - عربي .. الخ)

3- فكّر في الأمور التي تشعر بضعف ابنك فيها (لا أقصد المواد الدراسية أبدا) و استغل الصيف في تعزيزها .. ضع خطة

مثلا: البنت كبرت.. لازم تتعلم السنع.. مهارات حياتية في الترتيب و التنظيف و العناية الشخصية .. نحتاج برنامج ، علمي ابنتك شيء واحد كل يوم

مثلا: ابنك لا يتقن أدب الحوار و التحدث مع الآخرين .. نضع خطة (نستعين ب قصص - نلعب معًا نتبادل الأدوار في مسرحية نرتجلها و ندربه من خلالها.. )

4- من الضرورة بمكان .. أن نستغل الصيف في حفظ القرآن.. هدف لكل طفل .. مكافئات اذا انجز الهدف..

هذا بعضا مما في جعبتي اليوم، تدوينة سريعة كتبتها بدون مسودة :)

 و اريد أن أقول لكم في الختام ..

أنا أعلم و متأكدة أن كثير من أطفالنا مبدعين و أذكياء جدّا .. لا تقتلوا فيهم هذا الابداع أرجوكم ..

وفروا لهم حاجاتهم النفسية (اذا كنت لا تعرفها اقرأ كتاب الحاجات النفسية ل د. مصطفى أبو السعد)

و اعتنوا بهم من أجل مستقبل أمتكم و وطنكم ..

دمتم بكل الود .. خالص تحياتي