الخميس، 22 يناير، 2009

و لأنتم أبلغ اليوم فعالا .. من جميع الرؤساء






نعم اقتربنا .. اننا نخطو نحو القدس ..

أستطيع الاحساس بهذا التقدم في ظل ما حدث من انتصار المقاومة في وجه آلة الحرب المجنونة

و عندما رأيت خالد مشعل يخاطب العالم في قمة الدوحة ..





و هذا انتصار كبير على المستوى السياسي - مجرد تخصيص كرسي لخالد مشعل في القمة هو انتصار سياسي- أحسست بالفعل أننا نتحرك و نقترب


عندما استعادت تركيا هويتها الاسلامية التاريخية و عندما انتفضت تركيا في دور مشرف من الأحداث في غزة


و عندما صرح رئيس الوزراء التركي أنه سليل العثمانيين أحسست بالفعل أننا نقترب







فتركيا هي التي احتضنت القضية و تشبثت بالحق الاسلامي في أرض فلسطين أيام الخلافة العثمانية


و كان على الحركة الصهيونية أن تواجه الخلافة العثمانية في تركيا أولا و تزيحها من الطريق حتى تتمكن من اغتصاب القدس و الاراضي الفلسطينية
و الآن .. ها هي تركيا تعود .. رغم أنف العلمانيين ..

نحن نقترب .. يثبت ذلك الإحصاءات الإسرائيلية التي سجلت منذ نهاية 2007 أرقاما عالية للهجرة المعاكسة تجاوزت الهجرة إلى إسرائيل



بنحو 3000 مهاجر إلى خارج الأراضي العربية المحتلة.



بالفعل نحن نقترب .. منذ أن بدأنا ندرس العدو بوعي ..



منذ أن عراهم د.عبدالوهاب المسيري في موسوعته التي تعد بحق عملا جبارا


بل أضخم ما نشر بخصوص دراسة الحركة الصهيونية و الجماعات اليهودية و لا بد أن يكون لهذا العمل أثر مختلف على العقول العربية







عمل تاريخي لا أستغرب إنه تلقى منهم (الصهاينة) عشرات الرسائل تهدد بقتله بسبب هذا الجهد في اخراج الموسوعة




حتى انهم قالوا له أنهم قد أعدوا له - بمناسبة اصدار الموسوعة- قبرا .




و الصحيح أن المعرفة بحقيقتهم و عقليتهم و الطريق الامثل في التعامل معهم



تلك المعرفة اذا لقيت القلوب التي تسكنها و السواعد المخلصة التي تترجمها في أرض الواقع هي التي ستحفر قبورهم



بالفعل نحن نقترب .. فالنصر يروى بالدماء .. لا بالخطب و الشعارات ..





و هل من دماء أزكى من دماء الاطفال و النساء و المرابطين و المجاهدين في غزة ؟



نحن نقترب .. لا يضرنا من خذلنا و لا من خالفنا




نحن نقترب و من العار أن يكون نصيبنا من نصرة القضية فرحة في يوم نصر أو ألم في يوم تستباح في الحرمات و تسفك فيه الدماء



نحن نقترب .. فماهو الدور الذي ترتضيه لنفسك ؟

كن قلما أو منبرا أو درهما كن اذا شئت صلاحا أو عمر .. فالنصر آت

كن كما كنت قديما .. رافع الراس أبيا .. قم لنخطو في ثبات
امنح الفكرة قلبا .. اقبر الخوف مع الاشلاء و انهض .. انقضى وقت السبات

شمر الساعد فالقدس تهوّد .. و لنا في ساحة الاقصى غدا و الله موعد

لذة النصر غدا.. سوف تنسينا الألم .. كل جرح يلتئم
كل بيت تحت مرأى العالم شوهد ينهدم .. سوف يحيي ماردا لا ينهزم

أيها الأطفال قوموا علمونا .. علموا القادة ما لون الإباء



علمونا .. كيف لم تستطع الدبابة أن تحمي فلول الجبناء

علمونا يا جبال العزة الغزية الشماء .. كيف نحيا شرفاء

علمونا .. فلأنتم أبلغ اليوم لسانا .. من جموع الأدباء
و لأنتم أبلغ اليوم فعالا .. من جميع الرؤساء

السبت، 3 يناير، 2009

نساء .. أرجل من بعض الرجال







هنا في هذا الخبر الذي استوقفني .. سوف ترون رجولة نساء فلسطين





عرف الرجال - الرجال الحقيقيين - بالمروءة و الشجاعة و الاقدام .. أما المرأة فدائما ما تشتهر باللين و الضعف فهن القوارير اللاتي أوصى بهن محمد صلى الله عليه و سلم

إلا أن نساء فلسطين .. جعلوني أرى وجها آخر .. فرأيت المرأة الصلبة التي لا يكسرها فقد ولدها بل أولادها ..
بل انها تعبر عن دعمها للمقاومة المشروعة دوليا و منطقيا لكل ذي لب .. ضد الاحتلال الصهيوني
تخرج في تظاهرة تعبر عن استعدادها لتقديم المزيد .. لا يخيفها حفدة القردة .. قتلت الرسل
المرأة التي تساند الجبل المجاهد في كل حال .. حتى و ان صارت .. مثل أم عصام
يقول د.عبدالرحمن العشماوي عن أم عصام
ها هنا أم عصام ٍ ذات عزم و حياء
سافرت بالروح في أجمل أفق و ضياء
في سجود .. صعدت نحو السماء
رفعت جبهتها في كبرياء
خاضت البحر و لكن .. لم تسر نحو الغثاء
وجهها كالبدر لكن .. لا يراه الخبثاء
فقدت بالأمس طفلا ..
كان يرمي حجر العزة صوب الأدعياء
ودعت من قبل أسبوع أبا الطفل وداع العظماء
ودعت من قبل عامين
أخا واجه جيش الدخلاء
و على بوابة المجد
رأت وجه أبيها قبل أعوامٍ كشلال ضياء
كان عيدا حينما انضم لركب الشهداء
كان يوما باسما بالرغم من حزن الفراق
كان يوما حافلا يوحي بمعنى الانطلاق
صرخت أم عصام في صمود و اعتداد :
ها هنا ..
تنطفيء الأضواء من حولي
سوى ضوء الرشاد
تسكت الأصوات لا يبقى سوى صوت الجهاد