الأحد، 15 فبراير، 2009

خواطر في التربية 2

بحسب ما ذكره الدكتور طارق السويدان في أحد مؤتمرات الابداع الأسري

هناك فروق جوهرية بين مصطلحين :

رعاية الأبناء
و
تربية الأبناء

رعاية الأبناء : تعني توفير المأكل و الملبس و المكان المريح و النظيف ، العناية بنظافتهم الشخصية و الترفيه عنهم بإصطحابهم إلى الملاهي مثلا ، حتى مساعدتهم في حل الواجبات المدرسية يندرج تحت رعاية الأبناء .

أما التربية .. فهناك خمس نقاط أساسية يجب أن تتوفر – أو على الأقل بعضها- حتى نستطيع القول أننا نربي أبناءنا

1- توجيه اهتمامات الإبن لما فيه صلاحه و صلاح أمته .

2-مساعدة الإبن حتى يتقن مجموعة من المهارات التي تعينه في حياته .

3- توجيه الإبن نحو تكوين علاقات سليمة و اختيار الأصدقاء المناسبين .

4- تفقد قدوات الإبن التي يتمثل بها و حثه على الإقتداء بالصالحين و دفعه ليكون هو بذاته قدوة لأقرانه .

5- تغيير قناعات خاطئة موجودة عند الإبن .

النقطة الاولى و الثانية .. ممكن البدء فيهما من أول أيام ولادة الطفل ..

و عموما النقاط الخمس كلها تحتاج من المربي أن يؤسس لها قاعدة لتطبيقها منذ الأشهر الأولى من عمر الطفل ، خاصة فيما يتعلق بقدرة الطفل على تكوين علاقات و الثقة بالآخرين من حوله و فيما يتعلق بالقدوات ..

النقطة الأولى : توجيه اهتمامات الابن لما فيه صلاحه و صلاح أمته

كلما أقرأ هذا السطر أتذكر قصة محمد الفاتح ، أتذكر عندما كان الشيخ الذي اختاره والد محمد الفاتح (السلطان مراد الثاني) ليتولى تربية ابنه ..
يأخذ محمد الفاتح من يده و يمر به على منطقة الساحل و يشير له من بعيد إلى الأسوار الشاهقة .. أسوار القسطنطينية ثم يقول له : أترى هذه المدينة التي تلوح في الأفق؟

إنها القسطنطينية و قد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا من أمته سيفتحها بجيشه و يضمها إلى أمة التوحيد فقد قال صلى الله عليه وسلم : (لتفتحن القسطنطينية و لنعم الأمير أميرها و لنعم الجيش ذلك الجيش)

يعيش الصغير مع شيخه كل يوم هذا الحلم الجميل .. الأمير الذي يفتح المدينة الحصينة .. الذي امتدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم و كيف مع كل هذا لا يعيش الحلم في قلب و عقل هذا الأمير الناشيء

أضف الى هذا أن أبوه السلطان مراد الثاني كان يصحبه معه و هو صغير الى بعض المعارك ليعتاد مشاهد الحرب و ليتعلم قيادة الجيش و فنون القتال عمليا
و هذه هي النقطة الثانية : مساعدة الإبن حتى يتقن مجموعة من المهارات التي تعينه في حياته .
هذه المهارات يجب أن تكون متوافقه مع العصر الذي يعيش فيه و متوافقه مع أهداف الابن (مستقبلا ) ، و قد تكون هذه المهارات لمعالجة بعض المشكلات التي يعاني منها الطفل ..


مثلا إذا كان الطفل ولد و كانت شخصيته ضعيفة و كله مطقوق .. علمه الكراتيه و علمه كيف يضبط نفسه و أعصابه و كيف يتعامل مع من يعتدي عليه بالضرب يتعامل معه بأخلاقه هو و ليس بأخلاق الذي اعتدى عليه لكن في نفس الوقت ..
لا يكون جبان و خواف و مثل ما نقول بالكويتي (طوفة هبيطة)
عودة لمحمد الفاتح..
كل هذا و ذاك .. هو ما هيأ لمحمد الفاتح أن يدخلها و هو ابن 23 سنة ( و قيل أصغر من ذلك) ..
بل و كانت له كلمة عظيمة عندما كان يفاوض الامبراطور قسطنطين ليسلمه المدينة .. بعد أن رفض الامبراطور تسليمها .. قال السلطان محمد الفاتح : حسنا، عن قريب سيكون لي في القسطنطينية عرش أو يكون لي فيها قبر .

لاحظ أن من يقول هذا الكلام و هو مستعد للموت في سبيل تحقيق الحلم .. في بداية العشرينات من عمره ..

لنا الصدر دون العالمين أو القبر

و هنا نصل الى النقطه الرابعة (خطرنا الثالثة مو مشكلة) .. و هي ايجاد القدوات للصغير الناشيء.

علمه قصة محمد الفاتح ليتفاعل معها و يحبها و يفهمها و يفهم كيف استطاع محمد الفاتح أن يفتح القسطنطينية ..

تاريخنا الاسلامي ثري جدا بقصص القدوات .. تعجبني تجربة (عالمي الممتع) في تجسيد شخصيات القدوات الاسلامية للأطفال مثل عمر بن عبدالعزيز و أبوحنيفة و زبيدة زوجة هارون الرشيد و الغزالي و غيرهم

في كثير من الأحيان تكون المشكلة في قدرتنا على تبسيط المادة التاريخية للأطفال.. و هذا بصراحة دور المختصين و المهتمين في مجال مطبوعات الطفل ..

و لو كنت سأقدم شيء للأطفال في المستقبل فأنا أتمنى أن أقدم سلسلة قصص للأطفال تحكي قصة فلسطين من البداية الى قيام الساعة ..
لأنني لم أجد في هذا المجال شيء له قيمة حقيقية.. بعض القصص و دفاتر التلوين في هذا المجال كثيرا ما تركز على صورة الألم و القتل و الدم ..
أعتقد أن هذا الطرح غير مناسب للأطفال .. نحن لا نسعي الى زرع الحقد أو الخوف عند الطفل.. نريد توضيح الحقائق التاريخية للطفل و توضيح ملامح المستقبل الموعود ..
كما جاء في عقيدتنا الاسلامية بشكل لا يؤثر سلبا على نفسية الطفل .. و بشكل بسيط نعلمه الولاء و البراء و المفاهيم المتعلقة بالموضوع
حتى يكبر و يتلقى الأحداث بخلفية معرفية تتيح له التعامل السليم مع كل جديد خاصة مع تسارع الأحداث و النبوءات بقرب زوال اسرائيل ، بل في ظل وجود هذه الحفريات التي تهدد بسقوط المسجد الأقصى في أي وقت.

هناك من سيقول هذه مفاهيم كبيرة على الطفل ..

انا أقول .. نستطيع أن نجزيء الفكرة و نبسطها .. علم مهارات التفكير يحل هذه الاشكالات .. و هو علم رائع و مهم .

عموما – خرجنا عن موضوعنا – السلسلة .. تلك فكرة قديمة في البال .. و هي متاحة للاستيلاء عليها لكل من يجد في نفسه قدرة على إخراج مثل هذه السلسلة ..
و بالتأكيد هناك من هو أكفأ مني لهذا العمل و أتمنى أن تتبنى الفكرة أي جهة متخصصة ..

تذكرون نقاطنا الخمس .. بقي لنا نقطتين ..

النقطة الثالثة و هي : توجيه الإبن نحو تكوين علاقات سليمة و اختيار الأصدقاء المناسبين .

و هنا لابد أن نقف على موضوع مهم في مجال التربية و عنوان جذاب لكل من يحب أبناءه .. ألا وهو تنمية الذكاء عند الطفل .. ما علاقة الذكاء بهذه النقطة؟

سأقول لكم ..

قبل 1990 عندما نقول ( معدل ذكاء الطفل ) فنحن نقصد حاصل الذكاء الادراكي IQ الذي يتم قياسه للطفل بواسطة الاختبارات..
بعد 1990 تم استخدام تعبير (الذكاء العاطفي) لأول مرة من قبل بعض علماء النفس في جامعة هارفرد و غيرها و يرمز له بالاختصار EQ
استخدم أول ما استخدم لوصف الخواص العاطفية التي تظهر أهميتها في النجاح مثل :
ضبط النزاعات أو المزاج
تحقيق محبة الآخرين
المثابرة أو الإصرار
التعاطف أو الشفقة
التعبير عن المشاعر أو الأحاسيس و فهمها
الاستقلالية
القابلية للتكيف
حل المشكلات بين الأشخاص
المودة
الاحترام
و تشير الدراسات أن هذه المهارات التي قد تراها في طفلك مثل مثابرته على انجاز أمر ما أو طلاقته في التعبير عن مشاعره أو غيرها من القائمة السابقة.. ستعينه في حياته حتى بعد البلوغ

فما رأيك الآن .. أيهما أهم لطفلك .. الـ IQ و هو حاصل الذكاء الإدراكي المعروف أو EQ الذي يشير الى كل تلك النقاط السابقة؟

ممكن مثلا أن يكون طفلك نبيه و ذكي و حاصل على معدل IQ عالي .. لكنه انعزالي، لا يحب مخالطة الناس و لا يثق في أحد و ليست له أي مساهمات في المجتمع عندما يكبر، يقضي كل وقته أمام الكمبيوتر أو البلايستيشن!


و تخيل العكس ... أيهما أهم ؟

هذه النقطة الثالثة (توجيه الابن نحو تكوين علاقات سليمة و اختيار الأصدقاء المناسبين) هي عمود من أعمدة الذكاء العاطفي عند الطفل.
على المربي الناجح أن يتعلم كيف يطور هذه الجوانب في شخصية الطفل فمن حسن الحظ ..
تأثير البيئة و التربية في رفع معدل EQ أكبر من تأثيرها على الـ IQ و الذي يكون مرتبط بشكل كبير بجينات وراثية و قيل انه يكون ثابت تماما عند وصول الطفل الى عمر 6 سنوات.

و بالمناسبة .. لا أعلم أن أحدا توصل حتى الآن لإختبارات يمكن أن تقيس الـ EQ لكنه يبقى دائما له قيمة متغيرة مع مرور السنوات.
من المعروف أن الدكتور عثمان حمود الخضر يعطي دورات في هذا الموضوع و له في هذا الموضوع كتاب " الذكاء الوجداني" حلو خاصة لجماعة (لا نقرأ ) لأنه سهل و إخراجه رائع يشجع على القراءة.

لمن يريد أن يعرف كيف يرفع معدل الـEQ عند الأطفال أنصح بقراءة (كيف تنشيء طفل يتمتع بذكاء عاطفي) مترجم موجود في مكتبة جرير

بقيت لنا نقطة أخيرة .. و هي تغيير قناعات خاطئة موجودة عند الإبن.
لا توجد تربية مثالية ، و لا يوجد آباء لا يفترون و يكسلون أو يخطئون و هذه حقيقة يجب أن تصل الى الإبن حتى لا تهتز في قلبه صورة المربي (الأب أو الأم) عندما يجده ارتكب خطأ ما أمامه.
و لا يوجد أبناء لا يخطئون إما بأفعالهم أو في تبني قناعات قد تكون غير سليمة ، التوجيه و تصحيح المسار هو دور مهم للمربين خاصة في فترة المراهقة
علما بأن أي مشاكل تظهر في فترة المراهقة –بإعتقادي- حتما لها جذور من أخطاء ارتكبها المربي أثناء سنوات التربية السابقة أو في التعامل مع المرحلة الجديدة.. ان من يبني جسور متينة مع أبناءه خلال السنوات الأولى من حياتهم .. لن يخاف من مشاكل المراهقة كثيرا .

و دمتم في رعاية الرحمن .. الى حين اللقاء القادم لإستكمال خواطري معاكم.

الجمعة، 13 فبراير، 2009

خواطر في التربية 1




من أصدق المقولات التي قرأتها في التربية :



" سلوك طفلك انعكاس لسلوكك "


قبل عدة سنوات تشرفت بزيارة زوجة الدكتور عدنان الشطي في منزلها في منطقة مبارك الكبير .. بالرغم من انها كانت زيارة قصيرة جدا جدا لم تتجاوز الساعة لكنها كانت مفيدة جدا و الأوراق المصورة التي أخذتها منها لازلت اعتز بها و احتفظ بها و بالمناسبة كان هذا لقائي الوحيد بها بخلاف المكالمات الهاتفية .. لا زالت كلمتها ترن في أذني و ما كنت أفهمها جيدا آنذاك قبل ما يقارب الـ 6 سنوات .. لكن اليوم أؤمن بها بشدة ..


قالت .. -بما معناه- : لسنا نحن من علمنا أطفالنا .. بل هم الذين علمونا ..


وقتها كنت أتساءل كيف ؟ كيف تقول ذلك بعد كل هذا الجهد الذي تبذله لتعليم ابناءها خاصة عندما كانت في الغربة؟


و اليوم أنا أجيب عن هذا السؤال..


عندما تريد من أبناءك أن يكونوا حفظة لكتاب الله مثلا و تريد أن يكون بيتك .. بيت قرآن





سوف تتعلم و تحفظ القرآن .. ستخجل أن يسبقك ابنك الصغير فيختم القرآن و انت لم تختمه بعد كل هذه السنوات ..

عندما تريد أن تعلم ابنك العقيدة الاسلامية و الأخلاق منذ نعومة أظفاره .. لابد أن تبحث لترى ما هو المناسب لطفلك في هذا السن و ما هو الاسلوب المناسب حتى لا تفوت الغرس في السنوات الاولى (التعليم في الصغر كالنقش على الحجر) .. هذا سيجعلك تبحث و تقرأ في العقيدة و الأخلاق و الحديث ربما


(استطراد :


بالمناسبة .. كتاب منهاج الطفل المسلم .. لـ فهيم مصطفى .. كتاب جيد يساعد في وضع خطة مناسبة لغرس العقيدة و السلوك و الأخلاق و الاسلامية عند الطفل.. كتاب سلس .. استفدت منه كثيرا مناسب لمرحلة رياض الاطفال و المرحلة الابتدائية)


عندما تريد أن تعلم ابنك اللغة الانجليزية مثلا .. ستبحث له عن الأفضل .. شئت أم أبيت ستجد نفسك تتعلم مع طفلك


عندما تريد أن تعلمه النحو و الصرف و الأدب . . ستقرأ و تقوي نفسك في هذا الجانب لتعرف .. ما هو المهم و المناسب لعمر طفلك لتعلمه اياه ..


انت تقرأ و تدرس .. لتضع منهج لتعليم ابنك ..

لا يتعامل كل الناس مع أبناءهم بهذه الطريقة .. كثير منهم يعتقدون بالتالي : أستطيع أن اسجل ابني في مدرسة خاصة ثنائية اللغة اسلامية قوية و تقوم هي بكل المهمة .. لا ألومهم انا كنت أعتقد ذلك

و منهم من يعتقد أن تحفيظ القرآن مثلا أمره محلول .. حلقات الأوقاف أو حتى بإمكاننا الاتفاق مع شيخ يأتي مرة أو مرتين في الاسبوع ليساعد الطفل على حفظ القرآن ..

النوادي الصيفية .. القاعدة الحلبية ..عالمي الممتع .. و غيرها كثيييييييير من مراكز تعليمية تساند دور المدرسة منتشرة في الديرة و من يسأل يجد ..

فهل بالفعل هذا يكفي ؟ بمعنى .. هل أستطيع أن أوكل مهمة التعليم بشكل كامل الى أطراف خارج المنزل ؟








ربما نعم .. و ربما لا .. هذا يتوقف على عوامل كثيرة منها ما هو متعلق بك أنت .. ماهو تصورك و طموحك في تربية هذا الطفل؟ و منها ما هو متعلق بالطفل نفسه و قدراته و امكاناته و منها ما هومتعلق بتلك المؤسسات أو الأفراد التي ستتولى مهمة التعليم .. طبعا أنا لا أعتقد أن المدرسة تكفي .. مهما كانت قوية .. و المدارس الخاصة و الحكومية في الكويت هذي يبيلها بوست بروحها



المهم نعود للسؤال هل أستطيع أن أوكل مهمة التعليم بشكل كامل الى أطراف خارج المنزل؟


رأيي في الموضوع كالتالي:



على الأقل خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل .. سيكون الجواب حتما .. لا .. لن يكون التعليم ممكنا إلا من الأشخاص المألوفين عند الطفل .. الأم و الأب و أي شخص آخر يألفه الطفل منذ أن تفتحت عيناه على الدنيا



قد يقال .. أي تعليم في السنوات الثلاث الأولى ؟



من يفوت هذه السنوات الاولى فقد فوت خيرا كثيرا.. لا يبدأ التعليم من الحضانة .. يبدأ قبلها .. بل يقال أنه يبدأ منذ أن يبدأ الطفل بسماع الأصوات بشكل خافت و هو في بطن أمه (نسيت في أي شهر .. يمكن السابع)




كنت اعتقد أن مرحلة رياض الاطفال هي أهم مرحلة تعليمية للطفل .. لكني الآن غيرت رأيي



و هنا أذكر كلمة قالها لي مرة د.سليمان شمس الدين .. عندما سلم على ابنتي الصغيرة و كنت اصطحبها معي في إحدى الدورات..



قال: التعليم في مرحلة ما قبل رياض الأطفال (الحضانة) أهم من التعليم في رياض الأطفال .. كلمته صحيحة ..



لكني الآن أعتقد أن إعداد الطفل و تنبيه حواسه في مرحلة ما قبل الحضانة و خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل ..


أهم من تسجيلة في حضانة قوية و ممتازة..


هذا فيما يتعلق بالسنوات الثلاث الأولى .. أما بعد ذلك .. فعندي رأي شخصي .. قبل أن أصرح به.. أسألكم ..



هل تعرفون ما الفرق بين الأم اليابانية و الأم الأمريكية؟


الام اليابانية تعتقد أن التعليم مهمتها هي .. و المدرسة مكملة و مساعدة


الأم الأمريكية تعتقد أن التعليم مهمة المدرسة كليا


أعتقد أن الآخرين (المدرسة و المؤسسات التعليمية الأخرى) لن يحققوا لك طموح لا تعرف أنت شخصيا ما هو ؟



لذلك نصل إلى أهمية وضع خطة تعليمية للطفل .. مثلا :



في عمر ---- يستطيع العد الى 10 و يمسك القلم بشكل جيد


في عمر ---- يستطيع ابني القراءة


في عمر ---- يحفظ الجزء الثلاثين


في عمر ---- يكتب باللغتين العربية و الانجليزية .. ممكن تضيف لها الفرنسية .. أنت حر


في عمر ---- يفهم معنى أركان الاسلام و أركان الايمان


في عمر ---- يسبح و يجيد الرماية و ركوب الخيل


في عمر ---- تكون له هواية واضحة يمارسها

ممكن أن تكون هذه الأهداف مصنفة تحت مجالات رئيسية مثلا: تقسم الاهداف الى


تنمية العقل


تنمية الروح


بناء الجسم السليم


ليس بالضرورة أن توضع الخطة بهذه الصورة .. صور كثيرة و نماذج كثيرة في الكتب التربوية المختلفة ممكن أن يختار كل واحد ما يناسبه منها .. أو يبتكر ما يناسبه

المهم أن تكون هناك خطة .. و في مرحلة ما .. عندما يكبر الطفل يجب أن تسوق هذه الخطة للطفل .. لتصبح خطته و ليست خطتك أنت

هذه الخطة أيضا .. يجب أن تكون مرنة .. طفلك يخاف من الماء و لا يحب السباحة .. لا تجبره .. انتظر الوقت المناسب



لكل شيء تريد أن تعلمه للطفل و تكسبه اياه هناك دائما وقت مناسب ..


ليس الوقت الذي يقترحه عليك المتخصصين أو مؤلفين الكتب التربوية هو بالضرورة الوقت المناسب .. لا ..


بل عندما يبدي الطفل نفسه استعدادا لهذا الامر الذي تريد أن تغرسه فيه و تعلمه اياه .. عندما تجد ابنك يستحسن هذا الشيء و يستمتع به ..


عندما يسألك من وضع الأزهار في الحديقة .. كلّمه عن الله .. علمه أن الله خالق كل شيء



من أهم مهام المربي الناجح باعتقادي .. قوة الملاحظة و اقتناص الفرص لتحقيق الخطة الواضحة التي وضعها لتربية و تعليم الطفل...


و هنا سأجبر نفسي على التوقف .. و لنا حول الموضوع حديث آخر لاحقا ان شاء الله ..

الأربعاء، 11 فبراير، 2009

بوست سريع بدون تخطيط !

هذه فقط اشياء في خاطري انقلها بدون مسودة ..

الله يحفظ ديرتنا







التعدي على الحريات و تحجيمها .. مؤشر سيء .. وين رايحين يا ترى؟


الحكمة مطلوبة .. و القوة في الحق ايضا مطلوبة .. الثبات على المباديء قوة .. و هو مصدر ثقة الجماهير الواعية.


مملكة النحل


هذا عنوان لرواية ممتعة من الادب التركي ، الرواية حصلت على جائزة رابطة الادب الاسلامي العالمية و متعتها في رمزيتها


أنا قرأت جزء من العصفورية لغازي القصيبي لم تعجبني .. لأنها مغرقة في الرمزية و أنا لا أحب أن أستمر في قراءة شيء لا أفهمه ..


هذه مختلفة فهي بسيطة و قوية في نفس الوقت .. و رمزيتها مفهومة .. جديرة بالقراءة



المسلسلات الامريكية و نتائج الانتخابات الاسرائيلية







على بعد محطات قليلة بعد ان عرفت نتائج انتخابات الصهاينة و اختيارهم للحرب و العنف بالتصويت لأحزاب يمينية متطرفة

ساخرين بكل من حفيت قدميه محاولا تقبيل كل نتن منهم لبيع القضية الفلسطينية بحفنة من الدولارات الامريكية باسم السلام ..

كان هناك مسلسل أمريكي ..

الاسرائيلية المسكينة تروى قصتها للضابط المتدرب في اسرائيل (أو عميل فيدرالي متدرب لا اذكر تفاصيل)


قصة قلادة في رقبتها كان يرتديها أخوها المسكين الذي قتل مع زوجته و ابناءه في انفجار في تل أبيب قام به انتحاري فلسطيني ..

و لأنه تعاطف معها ذهب الى المكان المهدم الذي وقع فيه حادث موت اخوها .. و صدفه ..

خلية من المجاهدين الفلسطينيين هناك يخططون لتفجير حافلة مدرسية لأطفال اسرائيليين و طبعا لأن الأمريكي بطل و شهم و نبيل

ينتظر حتى ينام الفدائي ليخطف القنبلة التي معه ، لا أطيل عليكم قصة هذا المسلسل بس في النهاية

البطل الامريكي يقتل كل الفلسطينيين الموجودين هناك و حبيبته الاسرائيلية يقتلها آخر فلسطيني من الخلية قبل أن يقتله البطل الامريكي ..و لا تزال حلقات المسلسل مستمرة

هذا اعلامهم فأين اعلامنا ؟؟

ما شد انتباهي أن مسلسلات هذه القناة دائما متواكب مع الاحداث السياسية ..

عندما كانت العراق تشغل مساحات كبيرة من نشرات الاخبار كانت الحلقات عن الامريكان الشرفاء الذين يتعاطفون مع أطفال العراق المساكين ..

و بعد أحداث غزة صارت الحلقات عن الفلسطينيين و الاسرائيليين ..

طبعا موجهه للمدمنين على الافلام و المسلسلات الامريكية و ما أكثر من يتشرب مفاهيمهم المسمومة التي يبثونها لبني جلدتنا

و المؤسف أنهم دائما يجدون من يتلقى و يتأثر !

أين أنتم يا صناع الاعلام المسلمين ؟


هل تخاف من الموت ؟








هل أحسست يوما أن الموت قريب منك جدا .. عندما خطف حبيبا او قريبا من اقرباءك؟

هل تعرضت لموقف .. كاد أن يودي بحياتك .. فمر شريط حياتك سريعا .. ماذا قدمت بماذا ستلقى ربك ؟؟


فتمنيت أن تكون أنت تلك العجوز التي تخرج مع السائق كل ليلة..


تجمع فائض الطيبات من صالة أفراح لتوصلها الى أسر متعففة لا يعلم بحالها الا الله ؟


أو تمنيت أن تكون ذلك الرجل الذي خصص جزءا من نهاره كل يوم من أيام صيف الكويت اللاهب


ليوزع الماء البارد على العمال في الشوارع ؟

هذه اللحظات غالبا لا تدوم طويلا و سرعان ما تسلب ألبابنا هذه الدنيا بمشاغلها ..

نستشهد بــ ( اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا ) و ننسى (و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا)

لو عشنا بحق مع ( و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا) لما حملنا غلا و كرها لأحد


و لما استكثرنا على انفسنا اوقات نقضيها مع كتاب الله أو في قضاء حاجة لملهوف ..


و لو عشنا معها .. لأرّقنا أن لا نعرف .. هل غفر الله لنا زلات جهلها الناس و قيدتها الكتبة ؟


يظن الناس بي خيرا و اني **** لشر الناس ان لم تعف عني


هل تطاول بنا الأمل بأن نكون و نكون و نكون .. حتى كاد يدركنا الأجل .. و ما أنجزنا بعد شيئا ما خططنا له


اللهم اختم بالصالحات أعمالنا ، و اقبل منا أننا نحبك و لا نشرك بك شيئا ،


و ليس أحب إلينا من صحبة نبيك و حبيبك في الجنة و ليس أحب إلينا من يوم المزيد .