الأحد، 28 يونيو، 2009

رحلة ممتعة بصحبة الراشد




دعونا نتجول اليوم مع الراشد نستنشق عبير الوعي .. هذه مقتطفات أعجبتني جدا .. سأكتب العنوان بالأحمر و الفقرة المندرجة تحته من كلام الراشد بالأسود أما تعليقي فسيكون بالأزرق

(..... ) النقط تعني أن هناك كلمات تجاوزتها اختصارا


الايغال في الخيال يمنح الفكر الحيوية


" فمن يزعم المشاركة في الصناعة الفكرية: يلزمه أن يطلق لخيالاته العنان و أن يسبح في آفاق التصورات ثم أن يقتحم المجهول، و يتسور الأسوار، و يمشي في المجاهل شجاعا كأنه يسير في الأسواق "


و هذا يستلزم مصاحبة الكتب .. و النظر في مختلف مصادر المعرفة التي تعددت اليوم .. و ان شغلتنا عن هذا الأمر المشاغل فيفترض أن يفرغ بعض الأفراد لذلك لأهميته البالغة .. فالإنشغال بالأعمال الادارية و التنفيذية لا يفترض أن يكون عند أهل الصناعات الفكرية .. ممكن أن توكل إليهم الأعمال الكتابية و أن ينشطوا للكتابة في الصحف ووسائل النشر المختلفة فهي محفز لمزيد من الاطلاع و تساعد على ترتيب و تنظيم الأفكار و إعادة صياغتها بما يتناسب مع متغيرات الواقع


مذاهب الجمال تهب النفوس أهلية القرار السوي


" و كل اجتهادٍ لم يودع رحم الجمال فإنه حجر يتدحرج"

" التربية عبر لغة الجمال تؤول في النهاية الى لغة فقه و أدب . و لغة حماسة و جهاد واعٍ و اجتهاد."


النفوس تحب الجمال و عندما نربطه بالفكر الجامد .. و الحقائق المجردة فإننا نجعلها مؤثرة أكثر .. و يبقى هذا الأمر مرهون بإبداع المبدعين



الغزوات البعيدة هي مصادر غنائمنا


" و من ركب أمواج العزائم في شبوبيته : أطال التحديق بقية عمره نحو المعالي، فيفتأ يكون صاعدا ، لا يستلذ الوقفة .. و المحرك لمثل هذه المبالغة: عشقُ العلم

فعن ابن الجوزي انه قال : (ما يتناهى في طلب العلم الا عاشق)

و هذه هي الرتبه التي تليق للداعية او طالب العلم : أن لا يرضى ببقاءٍ على هامش، أو لبثٍ على ساحل"



" .... و شاب نشأ في طاعة الله " و هنا تكمن أهمية الحرص على تربية الأبناء على معالي الأمور منذ الصغر ..


و تنمية عشق العلم في نفوسهم .. أصلح الله المدارس الحكومية و أطال بقاء المدارس الخاصة :)


رواد بلا قلق .. يتقدمون في نسق


" و إذا صدق القول في أن الشركات الكبرى تصرف عُشر ميزانيتها على عملياتها التخطيطية و التسهيلات الإدارية : فإن القياس يشير إلى أن الدعوة يلزمها أن تؤمن بمثل هذا المنطق و أن تمنح الفكر اهتمامًا مضاعفًا "


الفكر .. الفكر .. الفكر .. الفهم قبل العمل .. سيختزل سنوات من التجربة و الخطأ


" .. إذ باتت الحياة معقدة و تؤدي الأمورُ بتخصص، و تلزمها خطة و تنظمها منهجية، و كل ذلك تترجمه مساحة عقلية لها سعة و امتداد، لكن ينبغي أن تكمل ذلك همة عالية بعيدة تستهين بذل الغالي "


من أكبرالأخطاء .. أن ننتهج نهج وزارة التربية في الكويت .. و نكرر نفس المواد و نفس الأعمال بنفس الأسلوب كل عام .. المبدعون موجودون .. بانتظار من يسألهم عن أفكارهم .. و لا أنكر أن تطورا جزئيا كان واضحا هذا العام .. لكن يظل غير كافي .. في النهاية التغيير البطيء خير من الوقوف في عالم متسارع لأن بعض الوقوف تراجع في حقيقته.


معنا دلائل الوعي و شهادة التاريخ .. و بهما نناظر


" يسوغ جدا للداعية أن لا يكتفي بمحاورة أقرانه الخُلّص و أشكاله من الذين صفت مواردهم الإيمانية، بأن يتعداهم ليحاور من لم يتمحض أيضا و بقيت فيه بقايا علمانية إذا كان حسن النوايا، بل لا ضير أن يحاور المخالف الواهم لعل الداعية خلال معمعة الرد عليه يوظف أقصى طاقاته الفكرية فيصطاد الرأي الجيد الذي كان ساكنا في أعماقه إذا حركته عوامل التحدي، فيظهر. "

الحوار مع من يحمل فكر مغاير مفيد اذا كان عند الفرد انحياز الى الحق اينما كان .. و علمنا منه الموضوعية و إلا فإن الوقت أثمن من أن يهدر في جدال عقيم ..


و على ذكر التحدي و توظيف الطاقة الفكرية .. فهذه قصة جميلة لدكتور تحداه طالب في قاعة المحاضرة في قول الله تعالى :" ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " فكان الطالب الذي أثار الفتنة .. أن بإمكانه أن يستبدل كلمة (رجل) في الآية السابقة بكلمة (بشر) و ستكون أفضل .. و لن يتغير المعنى


صمت الدكتور لبرهة و فكر فهداه الله الى الجواب .. لماذا خص الله الرجل في هذه الآية و لم يقل بشر التي تشمل الرجل و المرأة ؟ فقال : لأن المرأة عندما تكون حاملا ففي هذه الحالة يكون في جوفها قلبان .. قلبها و قلب جنينها الذي في بطنها ..

فسبحان من هداه الى هذا الجواب!


الوعي النسبي في خطط محفوظ


" و الخطط الدعوية و قواعد العمل هي شروط متكاملة تؤخذ حزمة واحدة و لا يليق لها أن تتجزأ"

و لا يجوز لنا أن ننتقي ما نتفق معه فنأخذ به و ما لا يعجبنا ننسفه فجأة .. للتغيير قنوات .. و قواعد العمل الجماعي لا تبيح لأحد أن يأخذ ما يريد و يلتف على ما لايعجبه .. فإن لم يناسبه العمل الجماعي .. فالعمل الفردي يبيح للفرد ما ترفضه قواعد العمل الجماعي


وتيرة الأخلاق الانتاجية

" .. فلولا شخوص العيب و ظهوره ما تميزت رفعة الجاد المصلح، و معنى ذلك أنه قدر الله النافذ يوزع الناس في مرتب العلو و النزول .... و قد أمرنا الشرع و التوحيد أن نصارع قدر السوء هذا بأقدار الخير و خطتنا الإصلاحية هي ترجمة لهذا الصراع .."


يؤلمنا أن نرى إسفاف الناس و حومهم حول التفاهات بالضبط كما قال الراشد لكنها سنة الله .. ان الله تعالى قادر على هداية الناس كلهم لو أراد .. لكن من أين سيأتي التدافع .. لكن نحمد الله تعالى على العافية و نسأله أن يتم علينا نعمته بتثبيتنا دوما على درب تغبرت فيه أقدام النبيين و الصالحين المصلحين


قُدُمًا نحو السياسة


"..... تبدأ مقولة (هجر السياسة) تسري بين صفوف التربويين فيقابلها إصرار من الدعاة الذين دخلوا عالم السياسة على المضي قدما و عدم التراجع، فتنشأ من ذلك حالة خلاف و تباين في الرأي و الفقه التخطيطي و لذلك يجدر بفقه الدعوة أن يجعل نفسه حكما في هذه القضية ... "


و هذا فصل مهم جدا لكل من يعمل في السياسة و في التربية الدعوية ايضا .. فالإشكالية التي يتحدث عنها متكررة في كثير من البلاد .. و يعرضها الراشد بصورة عميقة تنم عن خبرة .. و يكشف الغطاء عن أسبابها و كيفية التعامل معها


منهجية إبداعية في استثمار الخلود


و هي بحق ابداعية .. ابتسامة تصبح ضحكات أحيانا و أنا أقرأ ما كتبه الراشد تحت هذا العنوان و هو يحلم و يتخيل .. حتى أسندت ظهري إلى الكرسي الوثير و قررت أن أحلم أنا أيضا بما أريد ..


" ... لكن اطلب الجنة في دعائك و سل الله فيها شيئا مبتكرا تحبه و قد فاتك في حياتك الدنيا إلا قليلا! "

" .... إلا أن ذروة لذتي أن أقود عشرة من أصحابي في زوارق صغيرة نناحر تيارات أنهار الجنة في عمق غاباتها و بين جبالها ، فإني كنت قد دعوت الدعاة إلى مغامرات مثيلة .... و لكن تطويق العمل الاسلامي لنا في زمن الأزمات .... منعتنا من ذلك، و قياداتنا يابسة لا ترى في مثل هذه المغامرات تربية لنا و تنمية لشخصياتنا فلم تأذن لي .... إلا أني أخاف الثعابين جدا و قد أخبرني شيوخي أن لا وجود لها في غابات الجنة "


و يكمل قصته الخيالية .. و يحكي عن لقاءه بمالك في الجنة ..


" و تكون أيامي مع مالكٍ بخاصة مخلوطة برحمة له، لأنه كان مصابا بسكر الدم مثلي، و هو يحب الحلواء مثلي و الرطب، و لا يستطيع الإكثار منها لذلك أتعمد أن ألتقط له قبل كل زيارة ما يملأطبقا من البرحي و الخلاص ..... و أنواع رطب الجنة و أهديها له .....و بسبب هداياي له يشرع في محاباتي و يهديني طبعة بماء الذهب من "الموطأ" و يخفض جناحه لي حتى إني لأعجب أين ذهبت فورات غضبه على تلامذته .."


" ثم إني أحب أن تعلمني الملائكة الرياضيات المعقدة فإني أهواها و حرمتني منها السياسة و معالجة قضايا الأمة و مشاكلها"


و أنا بحق أتمنى أن يدعوني الراشد الى هذه المجالس التي تعلمه فيها الملائكة الرياضيات و أسأل الله تعالى أن لا يحرمني منها بسبب عدم بلوغي المنزلة التي هو فيها .. و لا مانع عندي ان كانت ستقام عندي فينزل هو و الملائكة الى قصري في الجنة ان شاء الله ..


ستكون ممتعة جدا بالتأكيد

الثلاثاء، 16 يونيو، 2009

المرأة المتزوجة .. بين التبعية و الاستقلالية


كانت هيلاري كلينتون مع زوجها رئيس الولايات الأمريكية -آنذاك - عند محطة البنزين .. فرآها تسلم بحرارة على عامل من عمال المحطة ..

سألها عنه .. فقالت إنه صديق قديم من أيام الطفولة ..

فقال لها : من الجيد أنك لم تتزوجينه لكنت الآن زوجة عامل في محطة البنزين

فردت عليه بسرعة بديهة مزجت بدهاء امرأة : لوكنت تزوجته .. لأصبح الآن رئيس الولايات الأمريكية المتحدة !

و الله عفية عليها .. اعجبني الرد
هذه القصة التي وصلتني عبر البريد الالكتروني كجزء من مقال لطيف و غيرها من الأحداث التي جمعتها الصدفة ..
أثار في نفسي تساؤل كبير و اكتشفت أن ما أفكر فيه قد يكون هو الاشكالية الكبرى في الحياة الزوجية عند المرأة الكويتية ..
لا أمتلك أي إحصائيات لكني أعتقد أن الموضوع الذي ظللت فترة طويلة أفكر فيه هو -على الأقل- إشكالية كبيرة عند المرأة الكويتية المتزوجة

الموضوع هو ..
موقع المرأة الكويتية -تحديدا- المتزوجة على محور ممتد الطرفين فيما بين الافراط في التبعية للزوج بما يلغي شخصية المرأة تماما أو يكاد



و بين التفريط فيها و الجنوح الى الاستقلالية الكاملة التي تتعدى مصطلح استقلالية شخصية المرأة و تصل الى حد التفريط في أغلب الأدوار التي لن تسقط عن المرأة في أي حال من الأحوال كونها زوجة و أم

سأتناول .. نموذجين متطرفين ثم سأتحدث عن النموذج الوسطي المثالي

قبل أن أبدأ أنوه الى انني أفهم معنى " وقرن في بيوتكن " و الحمد لله .. و أعرف بالضبط معنى "الرجال قوامون على النساء بمافضل الله بعضهم على بعض و بما انفقوا من اموالهم " و اتمنى أن لا تستعجلوا الحكم على ما سأقوله الى أن تقرأوه الى النهاية

أولا : النموذج المتطرف في التبعية


نصادفهن أحيانا في حياتنا اليومية أو نسمع عنهن .. عاملات لا يحق لهن التصرف في رواتبهن و لا حتى جزء منها

غير مسموح لهن التفكير .. مجرد التفكير في أي نشاط مستقل عن الابناء و الاسرة فهي ووقتها بكامله ملك للزوج و الابناء

في تربية الابناء .. الكلمة للرجل فقط .. و ان كان رأيها مخالف له فمن الافضل أن تحتفظ به لنفسها حتى لا تهان أمام أبناءها

هل هذا موجود ؟.. نعم و أكثر من ذلك .. و قد تصل الاهانة الى درجة الضرب .. لماذا لا يضربها فهي ملكه في النهاية ( هكذا يعتقد سي السيد)

الخروج و الدخول و الاتصالات الهاتفية و الزيارات العائلية و غيرها كثير .. يجب أن يمر كله في فلتر اسمه مزاج الزوج .. يرد ما يشاء و يقبل ما يشاء .. بمبررات غير منطقية احيانا نابعة من موروثات جاهلية لا علاقة لها بالدين

و لك أن تقيس على ذلك .. نماذج متعددة .. تتمايز في الشكل و المضمون واحد .. حياتك ايتها الزوجة الآن ملك لزوجك

لا لست أعلن ثورة على الرجال .. اتمنى ان لا تفهموني غلط .. لا تستعجلوا الحكم و دعوني أكمل و يجب أن نؤكد على أن التطرف في الحياة الزوجية موجود عند الرجال و عند النساء مع الفارق


ما السبب الرئيسي ؟ من المتسبب في هذه الحالة المزرية التي تعيش فيها هذه المسكينة التي خرجت من بيت أبيها ملكة لتجد نفسها خادمة في أحد البيوت يقال عنه انه بيتها و ليس لها من الأمر فيه شيء ؟




هي بالتأكيد السبب .. و نظرتها لنفسها بالدرجة الأولى . .


و من هنا أهمس في أذن المرأة - و على الرجال أن يغمضوا أعينهم عما سأكتب في السطرين القادمين - ..


لن يحبك و يحترمك أحد إذا لم تحبيبي و تحترمي نفسك و تفردك و تميزك ..


و هل تعتقدين أن المرأة المطيعة جدا أكثر من اللازم أكثر جذبا للرجل ؟؟ راجعي حساباتك .. قليل من التمرد مفيد :)

قد يقال أن المرأة الضعيفة لن تستطيع فعل شيء حيال زوج متسلط لا يخاف الله فيها .. ربما .. لكني أؤمن أكثر بـ " إن كيدهن عظيم "


النموذج المتطرف في الاستقلالية

أو بالاصح نموذج المتملصة من مسئولياتها بحجة الاستقلالية و الحرية و كل المصطلحات المستوردة ..

هذه النوعية .. أهم شيء في حياتها نفسها .. ثم يأتي من بعد ذلك نفسها .. ثم نفسها و لا شيء آخر

هي لاتدرك .. أن الله تعالى لن يسأل الخادمة عما صنعت مع الابناء .. بل هي المسئولة

و لن يلام الزوج اذا بحث له عن زوجة أخرى - ان كان يخاف الله - ليشاركها همومه و طموحه و أفكاره عندما لا يجد منها شريكة حياة بل شريكة في السكن فقط ..

قد تكون ناجحة بالمجتمع .. و ناجحة جدا .. و امرأة حديدية لا تقهر .. و موهوبة لا تبارى .. و ذات بلاغة لا تجارى ..

لكنها ستبقى أبدا مكسورة من الداخل .. لأن المرأة ممكن أن تستغني عن الشهرة و الأضواء و النجاح الوظيفي مقابل رجل .. تتربع على عرش قلبه .. يحترمها قبل أن يحبها ..

يراها دائما بعين النحلة .. زهرة عطرة و لا يراها بعين الذباب .. لا تقع الا على الجانب السيء ..

و يؤمن بقدراتها قبل أن ينتقدها و يدعم نجاحاتها مهما صغرت .. حتى و لو كانت طبق لذيذ من العجة على مائدة العشاء ..

أو كبرت كأن تكون كاتبة موهوبة أو نجمة اجتماعية محبوبة أو وزيرة خبيرة أو حتى رئيسة وزراء (قوية شوي الأخيرة :) )

و فيما بين الافراط و التفريط .. نجد النموذج الوسطي هو النموذج الصحي ..


النموذج الوسطي

المرأة الأكثر اتزانا .. ناجحة في كل أدوارها ..

تعرف بالضبط حقوقها وواجباتها .. و لا تقبل أبدا بأن تكون أقل مما تستحق ..


هذا لا يعني أن تتصادم من رزحت سنوات من عمرها في سجن التبعية المفرطة كنتيجة لفهم خاطيء لواجبات المرأة مع زوجها

فالصدام هو الوسيلة الاضعف مع الرجل في أغلب الأحيان .. عند المرأة أسلحة كثيرة لا يتسع المجال لذكرها

المرأة الأكثر اتزانا -رأي شخصي- ترتب أولوياتها تبعا لوزن المسئولية امام الله تعالى .. فهي لن تسأل عن المجتمع قبل أن تسأل عن الاسرة ..
" و لن تستطيع ترتيب العالم من حولك إذا كانت الفوضى داخل قلبك "

المرأة الأكثر اتزانا .. قادرة بحكمتها على المساهمة المجتمعية بأشكال متعددة تتناسب مع واجباتها و أدوارها ..
و قد تقل هذه المساهمة أو تزيد في مراحل حياتها المتعددة تبعا لتزايد مسئولياتها أو مرورها في منعطفات جديدة ..


مثلا .. من الطبيعي أن مساهماتها التطوعية مثلا أو الوظيفية قد تقل في فترة استقبالها لمولودها الأول باعتبارها منعطف و تجربة جديدة تحتاج فيها بعض الوقت للتكيف مع المسئولية الجديدة ..

لكن من غير الطبيعي .. أن تستمر في الانحدار في مستوى عطاءها عند كل منعطف ..

المرأة الأكثر اتزانا .. تعرف كيف تنقل زوجها الى صفها و تجعله يشاركها تطلعاتها و همومها بدل من أن تستأثر بها لنفسها فتخلق حاجز بينها و بين مساندته ، فالرجل يحب أن يحس دائما .. أن زوجته لا تستغني عن دوره في حياتها

المرأة الأكثر اتزانا .. عندما تكتشف أن الزوج يتبنى رأيا متطرفا أو اعتقادا خاطئا فيما يتعلق بالمسئوليات و الأدوار داخل الاسرة مثلا .. تغير هذا الاعتقاد بدون أن يعرف انها تقوم بذلك .. بأي طريقة لا تولد أي صدام خاصة في السنوات الأولى ..
فالصبر في السنوات الأولى قرين النجاح .. و فتح الحوار في الأوقات الهادئة مهم جدا


هذا لا يعني أن تخلو حياتها من بعض الصدام .. طبيعي أن تصل بعض الأمور الى مرحلة الشد .. لكن في هذه اللحظات يجب أن لا تنسى شعرة معاوية .. تحافظ على مستوى معين من الشد لا يزيد عن اللازم ..

تتعلم هذه المهارات و الأسرار النسوية ان كانت لا تعرف الكثير منها ..
المرأة الأكثر اتزانا .. تعطي كل ذي حق حقه .. فوقت البيت للبيت فقط .. و وقت العمل للعمل فقط .. و وقت نفسها لنفسها فقط و هكذا في الغالب

أعلم أن كثيرين سيتذرعون بأسباب كثيرة مرتبطة بنوعية العمل أو الدراسة أو أو .. لكن على الأغلب هذه القاعدة المهمة يجب أن لا تكسر


المرأة الأكثر اتزانا عندها ميزان حساس فيما يتعلق بأدائها في داخل البيت و خارجه .. عطائها المرتبط بالأسرة و المرتبط بذاتها .. فتعيد التوازن في كل مرة يختل فيها هذا الميزان


هذه كانت خواطر .. مرت في خاطري .. قيدتها هنا للفائدة .. و لا أتكلم عادة عن هذه المواضيع .. لكن المواقف التي سمعت عنها مؤخرا أثارت قلمي على الكتابة في هذا الموضوع .. بانتظار اثراءكم للموضوع

السبت، 13 يونيو، 2009

فتحي يكن .. الى رحمة الله و رضوانه


تفاجأت اليوم صباحا بخبر عاجل


على موقع المركز الفلسطيني للاعلام .. برحيل المفكر العلم فتحي يكن رحمه الله


هاهي الأمة تخسر رجل آخر من خيرة مفكريها ..


رجل امتلأت المكتبات بكتبه و مؤلفاته التي كانت دائما تمثل


قيمة مضافة لكل مكتبة تتواجد فيها


رجل كان ممن تنادوا بعد عام 48 و شارك في تشكيل المؤتمر الاسلامي العالمي


للاهتمام بالقضية الفلسطينية و مواجهة التحديات الصهيونية على كل صعيد


و كان ضمن كوكبة مشاركة في المؤتمر منهم:


سيد قطب و مصطفى السباعي و سعيد رمضان


و محمد محمود الصواف و غيرهم رحمهم الله جميعا


فإلى أهله و بناته : إيمان و عائشة و جنان و رابعة أحر التعازي


و إلى الأمة الاسلامية خالص العزاء فقدانها لهذا المفكر الكبير ..


و لاحول و لا قوة الا بالله العلي العظيم

الاثنين، 8 يونيو، 2009

العطلة الصيفية.. فرص استثمارية



بعد أن تحرر الطلبة و المدرسين و كل من من الله عليه بإجازة في هذا الصيف من القيود الوظيفية أو الدراسية .. كان لابد أن نفتح معا موضوع استثمار وقت الفراغ .. من باب تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الآخرين

في موضوعنا اليوم أركز على الأطفال .. أقصد الأطفال في عمر المدرسة ..


لا للأقفاص الجديدة

تمثل العطلة المتنفس لطفل المدرسة .. تمثل التغيير من الروتين اليومي ومن الاستيقاظ قبل الشمس في بعض أيام الشتاء ..

تمثل العطلة الفرحة التي نراها في صرخة البراءة (هيييييييييييييييييييه بدأت العطلة) ..


من القسوة و الظلم أن نقتل هذه الفرحة ببرامج مكثفة تمثل أقفاص جديدة للأطفال .. و لكن هذا لا يعني أن نترك العطلة بدون تخطيط

لا أؤيد أبدا إجبار الطفل على الالتحاق بأي نادي لا يرغب فيه ..


الاسم (نادي ) و فيه يدرس عربي و انجليزي و رياضيات .. فما الذي تغير ؟ و ما الجديد و ما المفرح و المبهج فيه؟


هناك مقاييس أعتقد أنها مهمة في اختيار النادي الصيفي للأطفال :


1- يرغب الطفل في الذهاب اليه و يحب ما يطرح فيه

2- آمن ، أثق في الرقابة الموجودة فيه حتى لا يتعرض الطفل لأي تحرشات أو مواقف غير سوية.

3- ينمي مهارة جديدة أو يطور موهبة عند الطفل أو يقدم شيء لم يكن موجود في المدرسة

4- يقدم جانب حركي يفرغ فيه الطفل طاقته خاصة اذا كان ولد (سباحة - كراتيه - تمارين رياضية و حركية - كرة قدم - طائرة .. الخ)

5- يقدم مجموعة من المفاهيم و القيم و الأخلاق كقيمة مضافة لشخصية الطفل.

6- يحفظ فيه الطفل شيء من القرآن أو يراجع حفظه.

بعض الأمهات تجمع أطفال العائلة و تقوم بعمل نوادي صيفية عائلية .. خاصة اذا لم تجد ضالتها في المطروح أو اذا كان عندها أطفال أصغر من العمر المسموح به في النادي الصيفي ..

فكرة رائعة .. لها بعض السلبيات و الكثير من الايجابيات ..






من أهم سلبياتها- ربما- حرمان الطفل من المشاركة الاجتماعية و تكوين صداقات جديدة و الاطلاع على تجارب جديدة خارج بيئة المنزل .. في جو آمن

و ربما تواجه الام مشكلة في فرض الانضباط أحيانا .. المقاطعات واردة .. الجدول قد يتغير فجأة لأي ظرف


أما أكبر ايجابياتها أن البرنامج يكون مصمم بحسب احتياجات الطفل .. اضافة الى كونه فرصة لقضاء وقت أكثر مع الطفل
و لا شيء يمنع من دمج الفكرتين ..
قد يكون النادي يومين أو ثلاثة في الاسبوع و في بقية الايام .. برنامج تعده الام و لا يضر طبعا أن يعده الأب :)



كتب مفيدة

توجد بعض الكتب المفيدة لمن ترغب أو يرغب .. في استثمار وقت مفيد مع الأطفال .. منها على سبيل المثال :

العب معي بالأشكال - الدار العربية للعلوم

( جزئين .. يعلم الطفل الاشكال و الارقام من خلال الأعمال اليدوية و التي تستهلك مواد متاحة في كل بيت .. لينجز الطفل شيء يستفيد منه .. فيه أفكار ممتعة و مبدعة )

ألعاب تربوية مثيرة للتفكير - عالم الكتب الحديثة

( المميز فيه ان الفصول فيه تنقسم الى العاب علمية - العاب التخيل و تقمص الشخصيات - العاب تكنولوجية - العاب عقلية - العاب الحواس .. و غيرها و هو يضم عدد كبير من الألعاب المناسبة لمختلف الاعمار و بالذات عمر طفل المدرسة

البناء في تفكير الابناء + مغامرات مشور - الدكتور عبدالناصر فخرو

(لتنمية الابداع و التفكير الناقد و مهارات التفكير المختلفة عند الاطفال )

و غيرها كثير ..


قبل أن أكمل أحب أن أقف هنا عند نقطة مهمة


من باب تعليم الطفل التفكير الناقد ..

يواجه بعض الآباء و الامهات مشكلة مع ما يطرح في برامج الاطفال في القنوات الفضائية المخصصة للأطفال ..


تطرح في بعض الأحيان مواد سيئة و تعلم الطفل مفاهيم مغلوطة أو تعزز سلوكيات سلبية مثل العنف أو التلفظ بالألفاظ البذيئة .. و قد يتعلق الطفل في القناة فما الحل ؟

هل هو البتر؟ ألغي القناة بالمرة و أعطيه بديل من قنوات فضائية اسلامية أخرى مثلا .. قناة المجد للأطفال ؟

قد يكون هذا حل


في وجهة نظري الحل يرتبط بشخصية الطفل .. و لايوجد حل واحد يناسب الجميع .. و البتر ليس دائما حل شجاع ..

كانت لي تجربة مع مواقف من هذا النوع .. فقررت أن أعلم أطفالي ينقدوا ما يرون في القناة الفضائية التي لا أحبها و كدت أن ألغيها مرة لكن فكرت انهم ان لم يشاهدوها في المنزل .. فسيشاهدونها في أماكن أخرى في بيت الوالد أو غيره ..

في جلسة هادئة .. كلام كبار .. كلام جد .. قلت لهم أنه ليس كل ما يعرض في التلفاز و خاصة القناة الفلانية و القناة الفلانية مفيد و مسموح لنا بمشاهدته ..


أنتم عيالي و أحبكم و لا أقبل لكم أن تشاهدون ما يغضب الله أو يسيء الى شخصياتكم و أفكاركم .. بأسلوب بسيط بينت لهم أنه عليهم الحذر من المواد السيئة ..

و ان الكرتون الفلاني يقولون فيه كذا و هذا عكس ما تربينا عليه من خلق و دين ... و الكرتون الفلاني فيه كذا و احنا مسلمين هذا لا يناسبنا .. و كان تفاعلهم أكبر مما توقعت .. واتفقنا .. اذا شاهدوا هذه الاشياء السيئة التي تطرحها القناة الفلانية سوف نلغيها نهائيا .. ووافقوا على ذلك .. لأن في المقابل القناة فيها برامج أخرى جيدة و لا بأس من مشاهدتها .. و هم يعلمون أنه لا رجعة في تنفيذ الاتفاقات بيننا

قد يقال ان كل ممنوع مرغوب .. لكن ماذا اذا كان الطفل هو من قرر أن يمتنع عن المشاهدة؟

ماذا تعلم الاطفال من هذا الموقف ؟ نقد المواد التي يستقبلونها .. كيف يحددون الجيد و المسيء لدينهم لأفكارهم لمفاهيمهم .. و كثيرا ما كانوا يسألوني .. هذا الكرتون زين و الا لأ ؟

اليوم ابنتي تسألني .. يقولون في الكرتون جواسيس .. هل هذه كلمة سيئة ؟ ماذا تعني ؟

هذا الموقف فتح لي باب كبيييييييير لتعليم الاطفال الكثير من الامور و المفاهيم و تبسيطها لهم عند حاجتهم للمعلومة

بالتجربة انتقل الطفل من حالة التسليم بكل ما يستقبله أنه صحيح و صالح و مسلي و مفيد الى التمييز و النقد و لو بهذا المستوى البسيط ..


هذا مدخل فقط .. الطفل اليوم ينقد كرتون .. و غدا كتاب ..

يعطي رأيه في شخصيات كرتونية ان كانت صالحة أو غير صالحة و غدا في من ينصبون أنفسهم قدوات للشباب و الشابات و يلمعهم الاعلام و هم في الحقيقة طبول .. صوتها عالي و بطنها خالي ..


عودة .. كان هذا فاصل و نرجع الى موضوع الاستفادة من العطلة


عالمي الممتع عندهم إصدارات جديدة .. ممكن الاستفادة منها في العطلة ..


مثل (رحلة مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم) صدر منها الجزء الاول و الجزء الثاني .. (سمعت انها من أصل 10 اجزاء ستصدر تباعا) المميز فيها حقيقة .. 5 أمور ذكرتها مديرة مكتبة عالمي الممتع أميمة العيسى

1- تم رسم جميع الشخصيات التي عاشت حول الرسول صلى الله عليه و سلم و التي يجوز رسمها شرعا


2- الابتعاد عن كل الروايات الضعيفة و توثيق كل قصة برواتها في ملحق خاص


3- جمال الصورة الفنية و العبارة الادبية


4- دقة المراجعة الشرعية و اللغوية و التشكيل


5- جودة الطباعة


في الحقيقة جهد مشكور .. أحبها أطفالي و أنصح بها .. و شاملة للسيرة كاملة من بدايتها بكل تفاصيلها .. أسأل الله أن ينفع بها



لا للتسيب و السهر أو النوم طول اليوم




عطلة .. نعم ، نكسر الروتين .. كلام جميل ، لكن هذا لا يعني التسيب و الفوضى العارمة المنتشرة عند كثير من الاسر فلا هم ينامون و لا ينجزون شيء مفيد ..


هل جعلت العطلة لقتل الوقت ؟ من قال هذا الكلام التافه ؟


قتل الوقت -بالمعنى المشهور- اكبر جريمة يقترفها الانسان في حق نفسه و في حق ابناءه ان هو سمح لهم بتمضية الوقت بلا هدف و لا معنى و لا قيمة

لا يضر أن نتأخر في النوم عن الموعد المعروف أيام المدرسة .. لكن في موعد محدد.. ينتهي به اليوم .. و لا يضر أن نقرر أن نكسر هذا القانون لنسهر على البحر مثلا أو نمارس أي نشاط .. لكن لا يكون الاصل كسر القوانين كل القوانين .. تعديلها نعم .. لكن لا تلغى أبدا ..

ختاما ..

من المهم أن يشعر أبناءنا .. أن العطلة ممتعة .. و العطلة لن تكون ممتعة في الأجواء الفوضوية


تكريم المجتهدين ايام المدرسة .. حق لازم .. ولايشترط أن يكون التكريم مكلف .. بعض الافكار البسيطة في أحيان كثيرة تجلب للأطفال سعادة أكبر من الهدايا الثمينة


و دمتم في رعاية الودود

ملاحظة خاصة لأم على :

عساك راضية علينا :) ضبطنا موضوع التعليقات و يشرفنا مرورج :) ..

الأربعاء، 3 يونيو، 2009

تمازج ألوان




بدون مقدمات طويلة .. أريد أن أكتب .. الكتابة عندي مثل الماء .. نعطش فنشرب .. و يعطش قلمي فيكتب

في داخلي ألوان تمازجت من المشاعر .. سأرسمها


اللون الرمادي

بالرغم من مرور أكثر من 14 سنة على وفاتك جدي ..

إلا أنني لست أنساك .. تركت بصمات عميقة في شخصيتي ..

علمتني بالحب الذي لم يعرفه فيك الناس كيف أصر و أثابر لأحصل على ما أريد ..

أهديتني مصحفي الأول .. علمتني عم يتساءلون

يرون فيك القسوة و الشدة .. و في عينيك عرفت الرحمة و الرقة .. حتى اليوم .. حتى اليوم ياجدي لم أجد من صاحَب القرآن مثلك ..

فهل سأنافسك يوما؟.. أتذكر غرفتك .. أتذكر المصاحف فيها .. الصغير و الكبير .. القديم و الحديث ..

و لا تزال في مخيلتي شامخا في عمق الظلام و الناس كلهم نيام و الكون كله ظلام .. و أنت تقيم الليل البادر الذي تدثر الناس فيه بالدثور .. و قطرات الماء المتقاطرة من لحيتك تمسحها بيديك .. حركة وحيدة في عمق السكون .. و أغطي وجهي .. أعود الى النوم و قد حفر هذا المشهد في روحي و انغرس في أعماقي فلا أنساه..

لتبقى صورتك شامخا خاشعا لله .. كالنخلة التي غرستها في فناء دارك .. فتطاولت على السور .. و منحتني نظرة حانية عندما مررت يوما بجوار البيت الذي باعه الورثه .. وظل الأصل ثابتا و فرعه في السماء

حفيدتك الأولى .. المدللة .. التي لم تكن تنام حتى تأخذها في حضنك .. حفيدتك التي كانت ترافقك في كل مكان الا المسجد .. و يطول عنها غيابك في اعتكافك بين المغرب و العشاء كل يوم ..

حفيدتك التي توفاك الله قبل أن تفرح بتخرجها بتفوقها من الثانوية العامة بأشهر قليلة ..ثم في المنام ترسل لها هداياك ..

حفيدتك التي لم تر في حياتها من منح طفلا حبا بحجم الحب الذي منحته لها .. فعلمتها أن الحب في التربية هو كل شيء .. كل شيء .. و أن المحب لا يقبل لحبيبه من الأمورإلا أعلاها و أشرفها و أرقاها ..و أن نجاحه في ايصال هذه الفكرة للطفل في وقت مبكر .. سر كبير من أسرار النجاح في الحياة .. حفيدتك تقسم لك انها لم تنساك بالدعاء و كل ما يصل الى الأموات ... و لن تنساك

سيبقى لكم في مضمر القلب و الحشى ***** سريرة ودٍّ يوم تبلى السرائر


اللون الأصفر

رائع هو الشعور بالإنجاز .. ينسيك التعب .. وكأنك تشرب عصير ليمون بالنعناع متروس ثلج في يوم اشتدت فيه الشمس

و في ادارتك لوقتك يكمن النجاح .. إذا كنت تعرف ما تريد .. و ترغب في الحصول عليه فإن كل ما ينقصك هو تنظيم و إدارة وقتك ..

هذا جنرال أمريكي .. كان بارعا في لعبة الغولف .. محترف .. يمارسها كل يوم .. لكنه أسر في الحرب مع فيتنام ..

أعتقد سبع سنوات (حسب ذاكرتي قرأت القصة في كتاب اراك على القمة-زيجلر)

بعد سبع سنوات .. عاد الى ملعب الغولف .. بعد سبع سنوات عاشها في غرفة ضيقة في الحبس الانفرادي عاد ..

فماذا تتوقع من المهارة التي كاااااااااان يملكها في لعب الغولف ؟؟

طبعا ستقول .. تلاشت .. صارت صفر .. و هذا المفروض .. لكن الواقع أنه لم يفقد منها شيء ! رجع بعد 7 سنوات و قد غزته الامراض الجسدية .. إلا أن مهارته في الجولف .. تماما كما كانت !




تسألني كيف .. ؟

كان هذا الجنرال .. في حبسه الانفرادي .. يوميا يتخيل أنه ارتدى ملابس الغولف .. انه يمشي الآن.. ذهب و جهز عدته ..

انه الآن في الملعب .. يتخيل .. الجو اليوم جمييييييل .. و يحرك نسيمه الأشجار.. تتهادى أمامه في استعراض لطيف قبيل البدء في لعب الغولف ..

يبدأ الآن يمسك المضرب ... انتبه .. يجب أن لا تتحرك يدك اليسرى .. ركز على الكره .. اضرب .. ياااااااااه ضربة موفقة .. يتخيل و يقضي في هذا التخيل كل يوم نفس الوقت الذي كان يقضيه في الملعب !!! ساعات .. نعم ساعات فقط يتخيل

تقول مجنون .. نعم بلاشك مجنون .. لكنه مجنون بتحقيق هدفه .. و إن في التخيل من الأسرار التي لازالت موضع الدراسة و البحث في مهارات التفكير الشيء الكثير ..

في النهاية بعد 7 سنين الرجل لم يخسر شيء من هذه المهارة .. الى أين نريد أن نصل من هذا الكلام ..

اذا حلمت بحلم كبير .. فتخيله كل يوم .. تخيله يتحقق أمام ناظريك بكل التفاصيل الصغيرة و الكبيرة ..

انظر الى نفسك و قد حققته .. نحن نسمع هذا الكلام .. نقرأ هذا الكلام فتعلم اليوم أن تطبق هذا الكلام ..

تضحك في البداية .. تسخر من نفسك .. ثم تعتاد على الحلم الكبير الذي تعيشه كل يوم في خيالك .. تعتاد عليه ..

إلا أن تجده واقعا أمامك .. فإن حلمت يوما .. فليكن حلمك كبيرا .. و الصخور التي تراها عثار في طريقك .. ستكون نقطة ارتكازك نحو القمة ..

اللون الأخضر


ماذا تتذكر عندما ترى اللون الأخضر .. أنا أتذكر شيئين .. أشجار و سهول .. و الشيء الثاني مصحفي

يا جماعة هناك سر

و الله العظيم ان في صحبة كتاب الله سر

ابعد عنه .. انشغل عنه .. كل أمورك تتلخبط .. ارجع .. واصل حفظك مراجعتك قراءتك .. تأملك.. التفسير .. التجويد .. كل أمورك تتيسر
و في وقتك فسحة .. و النفسية روعة .. و الانجاز يأتيك تلو الانجاز .. و كأن البركة معه أينما كان ..

ضعه على الرف و انساه .. تترك البركة على الرف تنساك .. و انت من تختار .. فلا عجب أن كان أهل القرآن هم أهل الله و خاصته ..

" كتابٌ أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته .."



اللون الأحمر

و يستمر المسلسل الصهيوني .. و الدعم الأمريكي .. و الصمت العربي .. و الخيانة المفضوحة من أجهزة عباس ..


ألم يكفيكم ما سال من دماء .. و لما كادت المفاوضات تسفر عن بصيص أمل لتوحيد الصف حتى بدأت الحرب الصهيونية حلقة جديدة في مسلسل نعرف نهايته و نجهل أحداث الحلقات القادمة ..

البطولة هذه المرة لأجهزة عباس التي لم تتورع حتى عن خطف النساء .. بعد عمليات الاغتيال الغير مبررة و التي جاءت لوءد أي أمل في تسوية و توحيد الصف الفلسطيني .. لن يتكلم أحد اليوم .. لأن الذي اغتيل من حماس و لأن النساء الفلسطينيات المخطوفات زوجات قادة في حماس و لأن الأطفال الذين ناموا بدون أمهاتهم هم أطفال رجال من حماس .. بأي ميزان .. يزن الناس الأمور هذه الأيام ؟؟

يدعو أحد المبتلين .. من الفلسطينيين .. يقول : " اللهم إنا نشكو إليك المسلمين .. نسونا حتى في دعائهم"




اللهم لا تجعلنا ممن نسي إخوانه في بلواهم .. و ألهمهم الصبر و السلوان .. اللهم فارج الهم كاشف الغم .. امكر لهم و لا تمكر عليهم