السبت، 17 ديسمبر، 2016

طارد أحلامك..

م. منال الفيلكاوي
December 17, 2016


طارد  أحلامك
خطتك الشخصية ٢٠١٧ 

طارد احلامك ايها الفارس ، لا تترجل الا للتزوّد لا تترجل الا لتفكر و تتأمل العام الذي مضى و ذلك المقبل الجديد قادمٌ إليك يحمل بين يديه مستقبلك، هل فكرت ماهو الجديد الذي تريد أن تضيفه الى هذا العالم في ٢٠١٧ ؟ ما الذي تريد ان تضيفه الى نفسك الى سيرتك الذاتية ؟ ما هي العادات التي تريد أن تعززها لتشدك بحبالها الفولاذية نحو اهدافك و نحو النجاح ؟ هل فكرت في سلوكك وما هي العادات التي تأخذك بعيدًا عن أهدافك و تنوي التخلص منها نهائيا في هذا العام الجديد؟  آه لو تعلمون ما الذي تستطيع أن تفعله بكم عاداتكم!  هي الأعجوبة التي لو فهمتها امتلكت تلك العصا السحرية التي نحلم كلنا بها لتحقيق النجاح.. العادات الصغيرة التي لا ندركها في احيان كثيرة هي أكبر مؤثر ينسج قراراتنا و يرسم سلوكنا و ينحت شخصيتنا، اعتن بعاداتك و حسّنها تتغير حياتك كلها،  طارد احلامك و انشر على صفحة ديسمبر اهدافك السابقة التي كتبتها في بداية ٢٠١٦، تأملها هدف هدف قيّم انجازاتك هل كنت كسولا؟ اكتب العوائق التي اعترضت طريقك ، فكر في العوامل التي ساعدتك في انجاز الأهداف المُنجَزة ليساعدك ذلك في الانطلاقة الجديدة. 

قيّم أهدافك السابقة .. هل كانت طموحة أكثر من اللازم ؟ بسيطة لكنك لم تتابع انجازها ؟ هل فقدت التركيز في منتصف الطريق؟ هل تغيرت أفكارك فاعتنقت غيرها و تبرأت من سابقتها؟ بالطبع لا ضير في أن تتغير ، لكن عدّل خطتك و شق طريقك من جديد فالمشكله لم تكن في التخطيط حينما تغيرت، و لا ضير في أن تتغير فكلنا نتغير و تتغير اهدافنا لكن الخطأ أن لا تواصل الطريق، الخطأ ان تفتر و تترجل في موطن لا يليق بك ان تترجل فيه، طارد أحلامك حتى و إن تغيرت حتى عندما تتطور حتى عندما تضمر أحلامك و تصبح أحلامك أصغر حتى عندما تتضخم أحلامك و تصبح أكبر طاردها لأنك تستحقها طاردها لأن (( النجاح لا يأتي مصادفة لأحد و إنما هو حليف أساسي لمن يملكون الجرأة، لا يعرفون التردد في اتخاذ القرار المناسب في مواجهة أي موقف مهما بلغت صعوبته)). 

لماذا تطاردها هل نحن في حرب؟ نعم والله حرب .. حرب عدوك فيها كسلك و عجزك و ميلك الى الدعة و الراحة، عدوك فيها مشتتات و ملهيات و الوان و اشكال من المغريات التي تسرقنا من أنفسنا و من أحلامنا، هل تبحث هنا عن الراحة؟ من لم يدرك حتى الآن أن احلى راحة هي راحة الانجاز بعد التعب لم يدرك معنى الحياة بعد، من لم يدرك أن راحة المسلم الحقيقية لا ينبغي أن تكون الا في أول قدم يضعها في الجنه فاته الكثير ليدركه حتى الآن! 

استعرض على صفحة ديسمبر أدوارك ، مجالات حياتك ، دورك في حياتك الأسرية ، دورك في حياتك الوظيفية ، دورك في العمل التطوعي ، مع صحبك و اقربائك ، دورك في صناعة ثقافتك ، في المحافظة على صحتك، دورك في رعاية قلبك في عباداتك في عمارة الارض، دورك مع ابناءك - و تذكر ان خطة الابناء ليست هي خطتك الشخصية فخصص لها وقتا مختلفا- ، قلّب بصرك في كل الزوايا و استعرض نفسك في كل هذه الأدوار، فكر فيك في الشخص الذي تريد أن تكونه، ثم ارسم استراتيجية حياتك - ان لم تكن لديك واحدة- و اختر منها خطوتك التاليه ، اختر منها الجزء الذي يخص ٢٠١٧ و يجب أن ينجز قبل انقضاء العام ، اجتزأ منها قدرا معقولا من الاهداف ،  مراعيا الفترات الزمنية التي سوف تمر عليها لتكن حسبتك صحيحة ، خذ في حسبانك مواسم العبادة (رمضان) مواسم السفر .. مواسم الامتحانات مواسم الانشغالات .. استعرض كل الفترات الزمنية خلال العام ثم حدد (متى .. سيكون الموعد النهائي لانجاز كل هدف كتبته في خطتك؟ ) .

هل أحتاج أن أذكرك أن تجعل أهدافك smart ؟  

يجب أن تكون اهدافك (محددة  S) و (قابلة للقياس M) و (متفق عليها من الاطراف ذات العلاقة A) و (واقعية فلا هي صعبة جدا و لا سهلة جداR) و (محددة بزمن و موعد لانجازها T) . 
من الأخطاء التي قد نقع فيها عندما نريد أن نجعل اهدافنا محددة بزمن، ان نحدد موعد بداية كل الاهداف ..هو بداية العام ، و موعد انجاز كل الاهداف هو نهاية العام ، و هذا خطأ، لأنك في كل فترة تحتاج أن تركز على عدد قليل من الأهداف فالتركيز هو كلمة السر هو مفتاح الانجاز ، كلما قل عدد الأهداف التي تركز عليها في مدة زمنية محددة كلما ارتفعت نسبة احتمال انجازه. 
قسّم اهدافك ، مثلا .. هدف سوف تنجزه في الربع الاول من العام ، هدف في شهر رمضان ، هدف في شهر ابريل و هكذا .. و اقترح أن تحصر مواعيد انجاز اهدافك في العشرة شهور الأولى و اترك نوفمبر و ديسمبر للاستدراك ، اترك لنفسك دائما فسحة لاستدراك تقصيرك لكن اجعلها معقوله و احذر ان تعتمد عليها و تقع في مصيدة التسويف. 


في الختام .. تذكر أن التركيز هو المفتاح و كل التوفيق بيد الله تعالى، استجمع كل طاقتك و صبها في هدف محدد و استعن بالله و لا تعجز ، و دمتم في رعاية الرحمن . 

الجمعة، 2 ديسمبر، 2016

القيادة






لولا المشقة ساد الناس كلهم   ***  الجود يُفقرُ و الإقدامُ قتّالُ

القيادة تجربه انسانية مفعمه بالتحدي قد يمر بها الانسان مرات عديدة في حياته في مواقف تكبر او تصغر يقود مجموعة من الافراد أو الفِرق تكبر او تصغر .. ربما تكون تجربه ممتع و ربما لا تكون، و الفيصل هنا مقدار ما يمتلكه هذا القائد من مواصفات القائد الناجح او تعدد و نوعيه المهارات التي يملكها و التي تؤثر في العمليه كلها. 

أبلغ ما يمكن أن يقال في وصف القائد الفذ من وجهة نظري أنه ذو رؤيه ثاقبه ،  فإذا كانت مهمة القائد هي (تحريك الناس نحو الهدف) فإنه لن ينجح  اذا لم يرَ هدفه بوضوح ، ويرى الاشخاص من حوله جيدا فيدرك قدراتهم و مهاراتهم و امزجتهم و كيف يخرج افضل ما لديهم و يوجههم بانسجام نحو الهدف، نعم هي ليست مهمه سهله  و لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ الْمِائَةُ لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً “  لذلك نستطيع ان نفهم ان عدد الرواحل لا يتعدى ١٪ من البشر  


ما أكثر الناس لا بل ما أقلّهم .... الله يعلم أني لم أقل فندا 
إني لأغلق عيني ثم أفتحها ..... على كثيرٍ لكن لا أرى أحدا 


  اذا كنت ايها القائد لا ترى هدفك بوضوح و لا ترى الطريق اليه بمنعطفاته بطرقه الفرعيه بعوائقه و صخوره جباله و سهوله فإن مهمتك صعبه جدا، لا يفترض بالقائد ان يعتمد على تخمينات او رؤيه ضبابيه و هنا تأتي قوة المعلومة و أثرها في رسم تفاصيل الطريق الموصل للهدف، الفن في توظيف المعلومات بشكل احترافي لرسم طريق الوصول الى الهدف مهارة أساسية للقائد الناجح ، فإن لم تتوفر فيه، كان لزاما عليه أن يستوردها و يستعين بمن هو قادر على إكمال نقصه في هذا المجال. 


القيادة صاحبة الرؤية الثاقبة عليها أن ترى أمرين بوضوح ١- الهدف و الطريق إليه .  ٢-الناس الذين سوف تحركهم نحو الهدف (فريق العمل).


كيف يمكن للقيادة أن ترى الناس بوضوح ؟ 


هنا يأتي دور القائد الانسان القريب الذي يخالط الناس و يتعايش و يقدّر الامكانيات و يمكّن الأشخاص و يسد نقصهم بالموارد المتنوعة ، فإن لم يجد مواردًا كافيه وضع المشكله (نقص الموارد) على طاوله البحث و ناقشها و اتفق مع الفريق على حل و تابع تطبيقه ، فتجاهل المشاكل خطأ يقع فيه القائد احيانًا فإن فشلت مهمته ألقى باللوم على ضحية ما من الفريق ..

كما أننا نخبر المدرسين أن نجاح طالب أو فشله يعتمد على المعلم بالدرجة الأولى كذلك نجاح المهمة أو فشلها يعتمد على القائد بالدرجة الأولى فالقائد الفذ المتميز الناجح لا يسرد قائمة المبررات بعد فشله  و يعتبر النجاح في تحقيق الهدف انجاز مشترك و الفشل في تحقيق الهدف  يقع بالدرجه الأولى على عاتقه هو قله قليلة من القادة يملكون جرأه كافيه ليعتبر الفشل في تحقيق الهدف هو  فشله الشخصي كقائد في هذه المهمة تحديدا ، هل يخاف القائد الذي تعود النجاح أن يقع في الفشل أحيانًا؟ 


هل يفشل القائد الفذ؟ 


نعم قد يفشل .. القائد الجيد ايضا يفشل ، وربما شخص آخر بمهارات اقل ينجح فيما لم ينجح هو فيه، قد يجيد القائد التعامل مع مواقف معينه و لا يجيد التعامل مع مواقف أخرى ، قد ينجح في بيئة معينة و يفشل في أخرى ، و اعتقد أن القائد الذي يدعى أنه لم يمر بلحظات فشل في حياته هو شخص مشكوك في ادعائه، بالرغم من ذلك كله اعتقد أن النجاح أو الفشل في القيادة مسألة نسبية لا تحتمل الحصر في لونين فقط إما أبيض أو أسود ، و لا تحتمل تقييمها بالوصول الى الهدف او عدم الوصول اليه فالهدف ذاته قد يكون غير قابل للتحقيق أصلا و قد يكون سهل جدا و لا يخلق أي تحدي.. 


في مسألة تقييم القائد .. دائما استحضر موقف عمر بن الخطاب مع خالد بن الوليد يوم عزله ابن الخطاب بعد وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، و حين أثبتت الأيام لعمر صدق تقييم أبا بكر الصديق فقال : (أمّر خالدٌ نفسه ) القائد القوي لا يضيره إن كان على رأس الهرم أو في قاعدته سيعرف كيف يشق طريقه للنجاح سيعرف كيفية التعلم المستمر من الفشل و من النجاح ايضا سيكون الاثنان .. النجاح و الفشل وقودا لنجاح جديد وقودا  يضاعف  قدرته على القياده.

  القائد الجيد -من وجهة نظري الشخصية- سأعرفه من موضعين اثنين ، الأول التواضع في لحظات الانتصار و الثاني سرعة النهوض بعد الفشل .. و دمتم في رعاية الرحمن 


م. منال الفيلكاوي

ملاحظة : هي ثرثرة .. من بعد تأمل في معنى القيادة ، لا اقصد احدا بعينه و لم اكتب هذا الكلام و انا افكر بشخص بذاته ..