الأحد، 28 يونيو، 2009

رحلة ممتعة بصحبة الراشد




دعونا نتجول اليوم مع الراشد نستنشق عبير الوعي .. هذه مقتطفات أعجبتني جدا .. سأكتب العنوان بالأحمر و الفقرة المندرجة تحته من كلام الراشد بالأسود أما تعليقي فسيكون بالأزرق

(..... ) النقط تعني أن هناك كلمات تجاوزتها اختصارا


الايغال في الخيال يمنح الفكر الحيوية


" فمن يزعم المشاركة في الصناعة الفكرية: يلزمه أن يطلق لخيالاته العنان و أن يسبح في آفاق التصورات ثم أن يقتحم المجهول، و يتسور الأسوار، و يمشي في المجاهل شجاعا كأنه يسير في الأسواق "


و هذا يستلزم مصاحبة الكتب .. و النظر في مختلف مصادر المعرفة التي تعددت اليوم .. و ان شغلتنا عن هذا الأمر المشاغل فيفترض أن يفرغ بعض الأفراد لذلك لأهميته البالغة .. فالإنشغال بالأعمال الادارية و التنفيذية لا يفترض أن يكون عند أهل الصناعات الفكرية .. ممكن أن توكل إليهم الأعمال الكتابية و أن ينشطوا للكتابة في الصحف ووسائل النشر المختلفة فهي محفز لمزيد من الاطلاع و تساعد على ترتيب و تنظيم الأفكار و إعادة صياغتها بما يتناسب مع متغيرات الواقع


مذاهب الجمال تهب النفوس أهلية القرار السوي


" و كل اجتهادٍ لم يودع رحم الجمال فإنه حجر يتدحرج"

" التربية عبر لغة الجمال تؤول في النهاية الى لغة فقه و أدب . و لغة حماسة و جهاد واعٍ و اجتهاد."


النفوس تحب الجمال و عندما نربطه بالفكر الجامد .. و الحقائق المجردة فإننا نجعلها مؤثرة أكثر .. و يبقى هذا الأمر مرهون بإبداع المبدعين



الغزوات البعيدة هي مصادر غنائمنا


" و من ركب أمواج العزائم في شبوبيته : أطال التحديق بقية عمره نحو المعالي، فيفتأ يكون صاعدا ، لا يستلذ الوقفة .. و المحرك لمثل هذه المبالغة: عشقُ العلم

فعن ابن الجوزي انه قال : (ما يتناهى في طلب العلم الا عاشق)

و هذه هي الرتبه التي تليق للداعية او طالب العلم : أن لا يرضى ببقاءٍ على هامش، أو لبثٍ على ساحل"



" .... و شاب نشأ في طاعة الله " و هنا تكمن أهمية الحرص على تربية الأبناء على معالي الأمور منذ الصغر ..


و تنمية عشق العلم في نفوسهم .. أصلح الله المدارس الحكومية و أطال بقاء المدارس الخاصة :)


رواد بلا قلق .. يتقدمون في نسق


" و إذا صدق القول في أن الشركات الكبرى تصرف عُشر ميزانيتها على عملياتها التخطيطية و التسهيلات الإدارية : فإن القياس يشير إلى أن الدعوة يلزمها أن تؤمن بمثل هذا المنطق و أن تمنح الفكر اهتمامًا مضاعفًا "


الفكر .. الفكر .. الفكر .. الفهم قبل العمل .. سيختزل سنوات من التجربة و الخطأ


" .. إذ باتت الحياة معقدة و تؤدي الأمورُ بتخصص، و تلزمها خطة و تنظمها منهجية، و كل ذلك تترجمه مساحة عقلية لها سعة و امتداد، لكن ينبغي أن تكمل ذلك همة عالية بعيدة تستهين بذل الغالي "


من أكبرالأخطاء .. أن ننتهج نهج وزارة التربية في الكويت .. و نكرر نفس المواد و نفس الأعمال بنفس الأسلوب كل عام .. المبدعون موجودون .. بانتظار من يسألهم عن أفكارهم .. و لا أنكر أن تطورا جزئيا كان واضحا هذا العام .. لكن يظل غير كافي .. في النهاية التغيير البطيء خير من الوقوف في عالم متسارع لأن بعض الوقوف تراجع في حقيقته.


معنا دلائل الوعي و شهادة التاريخ .. و بهما نناظر


" يسوغ جدا للداعية أن لا يكتفي بمحاورة أقرانه الخُلّص و أشكاله من الذين صفت مواردهم الإيمانية، بأن يتعداهم ليحاور من لم يتمحض أيضا و بقيت فيه بقايا علمانية إذا كان حسن النوايا، بل لا ضير أن يحاور المخالف الواهم لعل الداعية خلال معمعة الرد عليه يوظف أقصى طاقاته الفكرية فيصطاد الرأي الجيد الذي كان ساكنا في أعماقه إذا حركته عوامل التحدي، فيظهر. "

الحوار مع من يحمل فكر مغاير مفيد اذا كان عند الفرد انحياز الى الحق اينما كان .. و علمنا منه الموضوعية و إلا فإن الوقت أثمن من أن يهدر في جدال عقيم ..


و على ذكر التحدي و توظيف الطاقة الفكرية .. فهذه قصة جميلة لدكتور تحداه طالب في قاعة المحاضرة في قول الله تعالى :" ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " فكان الطالب الذي أثار الفتنة .. أن بإمكانه أن يستبدل كلمة (رجل) في الآية السابقة بكلمة (بشر) و ستكون أفضل .. و لن يتغير المعنى


صمت الدكتور لبرهة و فكر فهداه الله الى الجواب .. لماذا خص الله الرجل في هذه الآية و لم يقل بشر التي تشمل الرجل و المرأة ؟ فقال : لأن المرأة عندما تكون حاملا ففي هذه الحالة يكون في جوفها قلبان .. قلبها و قلب جنينها الذي في بطنها ..

فسبحان من هداه الى هذا الجواب!


الوعي النسبي في خطط محفوظ


" و الخطط الدعوية و قواعد العمل هي شروط متكاملة تؤخذ حزمة واحدة و لا يليق لها أن تتجزأ"

و لا يجوز لنا أن ننتقي ما نتفق معه فنأخذ به و ما لا يعجبنا ننسفه فجأة .. للتغيير قنوات .. و قواعد العمل الجماعي لا تبيح لأحد أن يأخذ ما يريد و يلتف على ما لايعجبه .. فإن لم يناسبه العمل الجماعي .. فالعمل الفردي يبيح للفرد ما ترفضه قواعد العمل الجماعي


وتيرة الأخلاق الانتاجية

" .. فلولا شخوص العيب و ظهوره ما تميزت رفعة الجاد المصلح، و معنى ذلك أنه قدر الله النافذ يوزع الناس في مرتب العلو و النزول .... و قد أمرنا الشرع و التوحيد أن نصارع قدر السوء هذا بأقدار الخير و خطتنا الإصلاحية هي ترجمة لهذا الصراع .."


يؤلمنا أن نرى إسفاف الناس و حومهم حول التفاهات بالضبط كما قال الراشد لكنها سنة الله .. ان الله تعالى قادر على هداية الناس كلهم لو أراد .. لكن من أين سيأتي التدافع .. لكن نحمد الله تعالى على العافية و نسأله أن يتم علينا نعمته بتثبيتنا دوما على درب تغبرت فيه أقدام النبيين و الصالحين المصلحين


قُدُمًا نحو السياسة


"..... تبدأ مقولة (هجر السياسة) تسري بين صفوف التربويين فيقابلها إصرار من الدعاة الذين دخلوا عالم السياسة على المضي قدما و عدم التراجع، فتنشأ من ذلك حالة خلاف و تباين في الرأي و الفقه التخطيطي و لذلك يجدر بفقه الدعوة أن يجعل نفسه حكما في هذه القضية ... "


و هذا فصل مهم جدا لكل من يعمل في السياسة و في التربية الدعوية ايضا .. فالإشكالية التي يتحدث عنها متكررة في كثير من البلاد .. و يعرضها الراشد بصورة عميقة تنم عن خبرة .. و يكشف الغطاء عن أسبابها و كيفية التعامل معها


منهجية إبداعية في استثمار الخلود


و هي بحق ابداعية .. ابتسامة تصبح ضحكات أحيانا و أنا أقرأ ما كتبه الراشد تحت هذا العنوان و هو يحلم و يتخيل .. حتى أسندت ظهري إلى الكرسي الوثير و قررت أن أحلم أنا أيضا بما أريد ..


" ... لكن اطلب الجنة في دعائك و سل الله فيها شيئا مبتكرا تحبه و قد فاتك في حياتك الدنيا إلا قليلا! "

" .... إلا أن ذروة لذتي أن أقود عشرة من أصحابي في زوارق صغيرة نناحر تيارات أنهار الجنة في عمق غاباتها و بين جبالها ، فإني كنت قد دعوت الدعاة إلى مغامرات مثيلة .... و لكن تطويق العمل الاسلامي لنا في زمن الأزمات .... منعتنا من ذلك، و قياداتنا يابسة لا ترى في مثل هذه المغامرات تربية لنا و تنمية لشخصياتنا فلم تأذن لي .... إلا أني أخاف الثعابين جدا و قد أخبرني شيوخي أن لا وجود لها في غابات الجنة "


و يكمل قصته الخيالية .. و يحكي عن لقاءه بمالك في الجنة ..


" و تكون أيامي مع مالكٍ بخاصة مخلوطة برحمة له، لأنه كان مصابا بسكر الدم مثلي، و هو يحب الحلواء مثلي و الرطب، و لا يستطيع الإكثار منها لذلك أتعمد أن ألتقط له قبل كل زيارة ما يملأطبقا من البرحي و الخلاص ..... و أنواع رطب الجنة و أهديها له .....و بسبب هداياي له يشرع في محاباتي و يهديني طبعة بماء الذهب من "الموطأ" و يخفض جناحه لي حتى إني لأعجب أين ذهبت فورات غضبه على تلامذته .."


" ثم إني أحب أن تعلمني الملائكة الرياضيات المعقدة فإني أهواها و حرمتني منها السياسة و معالجة قضايا الأمة و مشاكلها"


و أنا بحق أتمنى أن يدعوني الراشد الى هذه المجالس التي تعلمه فيها الملائكة الرياضيات و أسأل الله تعالى أن لا يحرمني منها بسبب عدم بلوغي المنزلة التي هو فيها .. و لا مانع عندي ان كانت ستقام عندي فينزل هو و الملائكة الى قصري في الجنة ان شاء الله ..


ستكون ممتعة جدا بالتأكيد

هناك 18 تعليقًا:

الـسـنـبـلـة يقول...

اختيارات موفقة

و تعليقات مميزة

دمتِ مفكرة :)

ananasah يقول...

عجييييييييييييييييييييييييييب
ما شاء الله :)
الله يحفظ المؤلف والعين من كل مكروه وجعلكم ذخرا للأمة الإسلامية :))

جنون الكويت يقول...

محتوى البوست من الكلمات جدا جدا مميز......
وتعليقات مميزه

خديجة البهاويد يقول...

ما شاء الله
ابهرتني اول زيارة لمدونتك الراقية وعذبة الحروف

يعطيك العافية ^_^

الغـــــدوف يقول...

تعقيباتك بحد ذاتها أثرت الموضوع وزادت في قيمته
((الفكر .. الفكر .. الفكر .. الفهم قبل العمل .. سيختزل سنوات من التجربة و الخطأ)) نعم يجب أن يكون منهجنا ونسعى في تطبيقة ونتخذه قاعدة لنا

((من أكبرالأخطاء .. أن ننتهج نهج وزارة التربية في الكويت .. و نكرر نفس المواد و نفس الأعمال بنفس الأسلوب كل عام .. المبدعون موجودون .. بانتظار من يسألهم عن أفكارهم ........الخ

عندنا وعندكم خير !!

يعطيك ألف عافية موضوع مميز للغاية
يجبرني على الوقوف عنده طويلا

مودتي لك وتقديري لك و لمدادك الأخيل

the LEADER يقول...

أصلح الله المدارس الحكومية و أطال بقاء المدارس الخاصة :)



((( امين )))


الفكر .. الفكر .. الفكر .. الفهم قبل العمل .. سيختزل سنوات من التجربة و الخطأ


((( اكيد ، بالاضافه الى التخيط فهو مهم جدا )))


((( بالنسبه لأخطاء وزارة التربيه ، اقول الحل يكمن في تطبيق الدراسه العمليه ، كما تطبق في بعض دول العالم المتقدم )))


شكرا لك اختي العين ،

كالعاده مبدعه .

العين يقول...

السنبلة

نورتي .. يسرني انها أعجبتك

اناناسه
:)
مشكوووورة على الدعوة الحلوة
ترى حاولت اعلق عندج بس الظاهر في مشكلة حاولي تضبطينها و الا راح أدز تعليقاتي sms :)

جنون الكويت
شكرا على المرور .. يسرني انها أعجبتك ..

العين يقول...

خديجة البهاويد

و انا سررت برؤيتك هنا .. مدونتج حلوة و خفيفة و لطيفة :)

زيارتك الاولى اسعدتني .. بانتظارك دائما

العين يقول...

الغدوف

مرحبا بك و بتعليقاتك المميزة .. التشابه الكبير بين الكويت و السعودية

مرحبا بك دائما هنا

العين يقول...

القائد

مرحبا بمرورك
صدقت .. التخطيط مهم جدا

شكرا على الاضافة

المجدد يقول...

الله الله يا شيخنا الراشد كلمات و أفكار بالصميم

أحييك على هذا الصيد من بحر أفكار الشيخ و بهاراتك المتمييزة


فتح الله لك طرق النجاح

العين يقول...

المجدد

الراشد ..أشبه ما يكون بالجرّاح

دائما بالصميم

نفع الله به الامة و شكرا على مرورك

باغي الشهادة يقول...

أجدتي وبوركتي جزاك الله خير



ومع هذا الراشد مقرون عندي أكثر بصوته الشجي بشريطه وهو يقرأ "يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثقالتم إلى الأرض"

العين يقول...

باغي الشهادة

الراشد يقرأ القرآن في شريط؟؟؟
أخشى أن هناك لبس

أعرف أن أول تسجيل صوتي للراشد الذي أقصده هنا (محمد احمد الراشد) البوم صوتي من شريطين عنوانه حركة الحياة

انا لا أقصد صلاح الراشد..

اذا تعرف غير هذا االالبوم للراشد .. ياليت تفيدنا

ام علي يقول...

ماشاء الله تؤلق وابداع .. اللهم زد وبارك وسدد الرمي في المعارك :)

دمت مفكرة مبدعة اخية مااسم الكتاب
الذي نهلت منه ؟

العين يقول...

يا هلا أم علي

نورتينا :)

الكتاب : عبير الوعي
محمد أحمد الراشد

من سلسلة إحياء فقه الدعوة

غير معرف يقول...

الكويت تتعاقد مع فرنسا لبناء مفاعلات نووية بالكويت.
---------------------------------------

الكويت ضحية عملية نصب عالمية!


الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج .. فلماذا لانبدأ من حيث انتهى الأخرون؟ لماذا نشترى دائما التكنولوجيا القديمة سواء فى المجال العسكرى أو السلمى؟

الكويت يستطيعون تغطية كل احتياجاتهم الكهربائيه وكذلك تحلية مياه البحر من الطاقة الشمسية و طاقةالرياح.

هناك 4 مقالات هامة عن هذا الموضوع و هى النووى كمان و كمان ـ كارت أحمر ـ كارت أخضر ـ الأشعة الذهبية.‏

ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

www.ouregypt.us

قلم يقول...

ما أجملها من وقفات واقتباسات ..

ومما زادها جمالا تعليقاتك أخي الكريم ..


تحياتي لك :)