الثلاثاء، 16 يونيو، 2009

المرأة المتزوجة .. بين التبعية و الاستقلالية


كانت هيلاري كلينتون مع زوجها رئيس الولايات الأمريكية -آنذاك - عند محطة البنزين .. فرآها تسلم بحرارة على عامل من عمال المحطة ..

سألها عنه .. فقالت إنه صديق قديم من أيام الطفولة ..

فقال لها : من الجيد أنك لم تتزوجينه لكنت الآن زوجة عامل في محطة البنزين

فردت عليه بسرعة بديهة مزجت بدهاء امرأة : لوكنت تزوجته .. لأصبح الآن رئيس الولايات الأمريكية المتحدة !

و الله عفية عليها .. اعجبني الرد
هذه القصة التي وصلتني عبر البريد الالكتروني كجزء من مقال لطيف و غيرها من الأحداث التي جمعتها الصدفة ..
أثار في نفسي تساؤل كبير و اكتشفت أن ما أفكر فيه قد يكون هو الاشكالية الكبرى في الحياة الزوجية عند المرأة الكويتية ..
لا أمتلك أي إحصائيات لكني أعتقد أن الموضوع الذي ظللت فترة طويلة أفكر فيه هو -على الأقل- إشكالية كبيرة عند المرأة الكويتية المتزوجة

الموضوع هو ..
موقع المرأة الكويتية -تحديدا- المتزوجة على محور ممتد الطرفين فيما بين الافراط في التبعية للزوج بما يلغي شخصية المرأة تماما أو يكاد



و بين التفريط فيها و الجنوح الى الاستقلالية الكاملة التي تتعدى مصطلح استقلالية شخصية المرأة و تصل الى حد التفريط في أغلب الأدوار التي لن تسقط عن المرأة في أي حال من الأحوال كونها زوجة و أم

سأتناول .. نموذجين متطرفين ثم سأتحدث عن النموذج الوسطي المثالي

قبل أن أبدأ أنوه الى انني أفهم معنى " وقرن في بيوتكن " و الحمد لله .. و أعرف بالضبط معنى "الرجال قوامون على النساء بمافضل الله بعضهم على بعض و بما انفقوا من اموالهم " و اتمنى أن لا تستعجلوا الحكم على ما سأقوله الى أن تقرأوه الى النهاية

أولا : النموذج المتطرف في التبعية


نصادفهن أحيانا في حياتنا اليومية أو نسمع عنهن .. عاملات لا يحق لهن التصرف في رواتبهن و لا حتى جزء منها

غير مسموح لهن التفكير .. مجرد التفكير في أي نشاط مستقل عن الابناء و الاسرة فهي ووقتها بكامله ملك للزوج و الابناء

في تربية الابناء .. الكلمة للرجل فقط .. و ان كان رأيها مخالف له فمن الافضل أن تحتفظ به لنفسها حتى لا تهان أمام أبناءها

هل هذا موجود ؟.. نعم و أكثر من ذلك .. و قد تصل الاهانة الى درجة الضرب .. لماذا لا يضربها فهي ملكه في النهاية ( هكذا يعتقد سي السيد)

الخروج و الدخول و الاتصالات الهاتفية و الزيارات العائلية و غيرها كثير .. يجب أن يمر كله في فلتر اسمه مزاج الزوج .. يرد ما يشاء و يقبل ما يشاء .. بمبررات غير منطقية احيانا نابعة من موروثات جاهلية لا علاقة لها بالدين

و لك أن تقيس على ذلك .. نماذج متعددة .. تتمايز في الشكل و المضمون واحد .. حياتك ايتها الزوجة الآن ملك لزوجك

لا لست أعلن ثورة على الرجال .. اتمنى ان لا تفهموني غلط .. لا تستعجلوا الحكم و دعوني أكمل و يجب أن نؤكد على أن التطرف في الحياة الزوجية موجود عند الرجال و عند النساء مع الفارق


ما السبب الرئيسي ؟ من المتسبب في هذه الحالة المزرية التي تعيش فيها هذه المسكينة التي خرجت من بيت أبيها ملكة لتجد نفسها خادمة في أحد البيوت يقال عنه انه بيتها و ليس لها من الأمر فيه شيء ؟




هي بالتأكيد السبب .. و نظرتها لنفسها بالدرجة الأولى . .


و من هنا أهمس في أذن المرأة - و على الرجال أن يغمضوا أعينهم عما سأكتب في السطرين القادمين - ..


لن يحبك و يحترمك أحد إذا لم تحبيبي و تحترمي نفسك و تفردك و تميزك ..


و هل تعتقدين أن المرأة المطيعة جدا أكثر من اللازم أكثر جذبا للرجل ؟؟ راجعي حساباتك .. قليل من التمرد مفيد :)

قد يقال أن المرأة الضعيفة لن تستطيع فعل شيء حيال زوج متسلط لا يخاف الله فيها .. ربما .. لكني أؤمن أكثر بـ " إن كيدهن عظيم "


النموذج المتطرف في الاستقلالية

أو بالاصح نموذج المتملصة من مسئولياتها بحجة الاستقلالية و الحرية و كل المصطلحات المستوردة ..

هذه النوعية .. أهم شيء في حياتها نفسها .. ثم يأتي من بعد ذلك نفسها .. ثم نفسها و لا شيء آخر

هي لاتدرك .. أن الله تعالى لن يسأل الخادمة عما صنعت مع الابناء .. بل هي المسئولة

و لن يلام الزوج اذا بحث له عن زوجة أخرى - ان كان يخاف الله - ليشاركها همومه و طموحه و أفكاره عندما لا يجد منها شريكة حياة بل شريكة في السكن فقط ..

قد تكون ناجحة بالمجتمع .. و ناجحة جدا .. و امرأة حديدية لا تقهر .. و موهوبة لا تبارى .. و ذات بلاغة لا تجارى ..

لكنها ستبقى أبدا مكسورة من الداخل .. لأن المرأة ممكن أن تستغني عن الشهرة و الأضواء و النجاح الوظيفي مقابل رجل .. تتربع على عرش قلبه .. يحترمها قبل أن يحبها ..

يراها دائما بعين النحلة .. زهرة عطرة و لا يراها بعين الذباب .. لا تقع الا على الجانب السيء ..

و يؤمن بقدراتها قبل أن ينتقدها و يدعم نجاحاتها مهما صغرت .. حتى و لو كانت طبق لذيذ من العجة على مائدة العشاء ..

أو كبرت كأن تكون كاتبة موهوبة أو نجمة اجتماعية محبوبة أو وزيرة خبيرة أو حتى رئيسة وزراء (قوية شوي الأخيرة :) )

و فيما بين الافراط و التفريط .. نجد النموذج الوسطي هو النموذج الصحي ..


النموذج الوسطي

المرأة الأكثر اتزانا .. ناجحة في كل أدوارها ..

تعرف بالضبط حقوقها وواجباتها .. و لا تقبل أبدا بأن تكون أقل مما تستحق ..


هذا لا يعني أن تتصادم من رزحت سنوات من عمرها في سجن التبعية المفرطة كنتيجة لفهم خاطيء لواجبات المرأة مع زوجها

فالصدام هو الوسيلة الاضعف مع الرجل في أغلب الأحيان .. عند المرأة أسلحة كثيرة لا يتسع المجال لذكرها

المرأة الأكثر اتزانا -رأي شخصي- ترتب أولوياتها تبعا لوزن المسئولية امام الله تعالى .. فهي لن تسأل عن المجتمع قبل أن تسأل عن الاسرة ..
" و لن تستطيع ترتيب العالم من حولك إذا كانت الفوضى داخل قلبك "

المرأة الأكثر اتزانا .. قادرة بحكمتها على المساهمة المجتمعية بأشكال متعددة تتناسب مع واجباتها و أدوارها ..
و قد تقل هذه المساهمة أو تزيد في مراحل حياتها المتعددة تبعا لتزايد مسئولياتها أو مرورها في منعطفات جديدة ..


مثلا .. من الطبيعي أن مساهماتها التطوعية مثلا أو الوظيفية قد تقل في فترة استقبالها لمولودها الأول باعتبارها منعطف و تجربة جديدة تحتاج فيها بعض الوقت للتكيف مع المسئولية الجديدة ..

لكن من غير الطبيعي .. أن تستمر في الانحدار في مستوى عطاءها عند كل منعطف ..

المرأة الأكثر اتزانا .. تعرف كيف تنقل زوجها الى صفها و تجعله يشاركها تطلعاتها و همومها بدل من أن تستأثر بها لنفسها فتخلق حاجز بينها و بين مساندته ، فالرجل يحب أن يحس دائما .. أن زوجته لا تستغني عن دوره في حياتها

المرأة الأكثر اتزانا .. عندما تكتشف أن الزوج يتبنى رأيا متطرفا أو اعتقادا خاطئا فيما يتعلق بالمسئوليات و الأدوار داخل الاسرة مثلا .. تغير هذا الاعتقاد بدون أن يعرف انها تقوم بذلك .. بأي طريقة لا تولد أي صدام خاصة في السنوات الأولى ..
فالصبر في السنوات الأولى قرين النجاح .. و فتح الحوار في الأوقات الهادئة مهم جدا


هذا لا يعني أن تخلو حياتها من بعض الصدام .. طبيعي أن تصل بعض الأمور الى مرحلة الشد .. لكن في هذه اللحظات يجب أن لا تنسى شعرة معاوية .. تحافظ على مستوى معين من الشد لا يزيد عن اللازم ..

تتعلم هذه المهارات و الأسرار النسوية ان كانت لا تعرف الكثير منها ..
المرأة الأكثر اتزانا .. تعطي كل ذي حق حقه .. فوقت البيت للبيت فقط .. و وقت العمل للعمل فقط .. و وقت نفسها لنفسها فقط و هكذا في الغالب

أعلم أن كثيرين سيتذرعون بأسباب كثيرة مرتبطة بنوعية العمل أو الدراسة أو أو .. لكن على الأغلب هذه القاعدة المهمة يجب أن لا تكسر


المرأة الأكثر اتزانا عندها ميزان حساس فيما يتعلق بأدائها في داخل البيت و خارجه .. عطائها المرتبط بالأسرة و المرتبط بذاتها .. فتعيد التوازن في كل مرة يختل فيها هذا الميزان


هذه كانت خواطر .. مرت في خاطري .. قيدتها هنا للفائدة .. و لا أتكلم عادة عن هذه المواضيع .. لكن المواقف التي سمعت عنها مؤخرا أثارت قلمي على الكتابة في هذا الموضوع .. بانتظار اثراءكم للموضوع

هناك 19 تعليقًا:

~ شَــهْـــرزاد ~ يقول...

جادكِ الغيث سيدتي الجميلة على هذا المقال الراقي / الواعي .

لفتتني بحق هذه المقطوعه

"""
المرأة الأكثر اتزانا -رأي شخصي- ترتب أولوياتها تبعا لوزن المسئولية امام الله تعالى .. فهي لن تسأل عن المجتمع قبل أن تسأل عن الاسرة ..
" و لن تستطيع ترتيب العالم من حولك إذا كانت الفوضى داخل قلبك "



المرأة الأكثر اتزانا .. قادرة بحكمتها على المساهمة المجتمعية بأشكال متعددة تتناسب مع واجباتها و أدوارها ..
و قد تقل هذه المساهمة أو تزيد في مراحل حياتها المتعددة تبعا لتزايد مسئولياتها أو مرورها في منعطفات جديدة ..

"""

وهذه المعادلة بطبيعه الحال صعبة جداً, لن تقدر على اتيانها أي إمرأةٍ عابرة, إلا اذا كانت على قدر كبير من التأهيل والتمكين, والإيمان بالرساله التي حملتها على عاتقها.

وأضف إلى ذلك وجود الدعم المعنوي دوماً بجابنها الذي يدفعها إلى مزيد من العطاء المجتمعي والإبداع .

سيدتي ..
لو تنظرين ملياً في حياة الناشطات لدينا في العمل الدعوي وعلى مختلف الأصعدة, " قبل زواجهن وبعد زواجهن " تجدين فريقين :

فريق 1:
ازدادوا توهجاً وقدرةً وعطاءً مجتمعياً, مع الحفاظ على نجاحهن الأسري " كزوجات- أمهات ".

وهذا الفريق يمثلن الأنموذج الوسطي المُتزن الذي أشرتِ إليه .

فريق 2:
خفتت طاقاتهن وعطائهن بشكل ملحوظ, وذابوا في الحياة الجديدة بلا إبداعٍ يُذكر .


وبالنظر كذلك الى الأسباب, نجدها تتلخص في عدةٍ أمورٍ, لعلّ أهمها: " الرجل الذي اقترنت به "

والذي له دور كبييييير جداً في هذه المسأله .

فإن كان على قدر كبير من الثقافه والوعي والفهم الصحيح للدين لكان لزوجته الداعم الأكبر والطاقة المحركة لكل ما يجعلها مُتميزة في داخل البيت وخارجه مع مراعاة بالطبع الضوابط الشرعيه في تلك المسأله, وعدم طغيان دورٍ على آخر :)


أسأل الرحمن أن يُقدرنا على الموازنة بين أدورانا الحضاريّه داخل البيت وخارجه لننال خيري الدنيا والآخره :*

استمعت جداً هنا, فلروحكِ سيدتي طوق ياسمين أبيض :*

ananasah يقول...

ماشاء الله مقال أكثر من رائع :)
أقترح نشره حتى تعم الفائدة لأكبر عدد ممكن :)

رأي الشخصي .. أن المرأة والرجل وخاصة ( من الكويت ) يسعون لمعرفة حقوقهم ويتناسون واجبتهم :))

والضحية الأبناء ;(

والنموذج الأكثر انتشارة أن المرأة الكويتية هي الأم والأب والزوجة في نفس الوقت وأغلب الرجال لا يأدون أدوارهم بالشكل المطلوب ويحملون المرأة ملا تطيق ويقولون أنها مقصرة بحقهم :))

بوسند يقول...

أشكرك سيدتي على هذا الإبداع الرائع غير المستغرب منك ..

أتمنى من أولئك الرجال الذي يفضلون لعب دور (سي السيد) في بيوتهم أن يتأملوا في سيرة خير الأزواج سيدنا محمد كان في بيته يخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويحلب شاته، ويسير في خدمة أهله..

دائما أقول لأولئك الذكور المستقوين على النساء: ليست الرجولة في أن تظهر قوتك على مخلوق ضعيف ! فإذا كانت عندك قوة فائضة أظهرها في وجوه الأقوياء..

أقول لهم: القوة تكمن في السيطرة على الإنفعالات وضبط النفس..

القوة في أن تكبح جماح غضبك إذا أتت دواعي الغضب..

أقول هذا الكلام للرجال الذين يحبذون النموذج الأول المتطرف

اما الذين يفضلون النموذج الثاني المتطرف فأقول لهم ما قال الرافعي:

"أيهما الذي تحبه المرأة ؟!
ألرجل القوي بأنواع القوة يعجبها فتراه سيدها و سيد قلبها ، أم الرجل الضعيف بأنواع الضعف ترى نفسَها سيدته ؟!
هذا هو جواب طبيعة المرأة على طلب المساواة بين الرجال و النساء"

أما نساء النموذج الثاني المتطرف فهم يدركون تماما قول الرافعي:
" ما أعجب تناقض المرأة ! هي تريد أن تستقل فتخرج عن طاعة الرجل ، و هي لا تسعد إلا حين تجد رجلا تشعر من حبه بوجوب طاعته"

هم يدركون ذلك تماما مهما شطت بهم نزعاتهن الإستقلالية ..


تحياتي واحترامي وإعجابي بالنموذج الأوسط ..


شكرا أيتها العين ..

منطلقة بطموحي يقول...

المقالة جدا جدا جدا اعجبتني :)

ما عندي تعليق اقوله اكثر من اللي كتبتيه و اللي كتبوه اخواننا و اخواتنا المعلقين :)

يزاكم الله خير

Mobde3a يقول...

في السابق عند رؤيتي للزوجات من النموذج المتطرف في التبعية، كنت ألوم الزوج والمجتمع على حالهن
ولكني بعد احتكاكي بكثيرات منهن
عرفت، بل أيقنت
لا الرجل ولا المجتمع من يظلم المرأة
بل المرأة هي من تظلم نفسها
لتفريطها بحق نفسها واحترامها لذاتها
وفهمها المشوش والهش للإسلام وحقوقها وواجباتها الزوجية
وعدم تحريها الوسطية والموازنة
وما عاد الجهل عذرا في هذا الزمان

أعجبتني قصة هيلاري التي أدرجتيها
رد قوي يدل على احترام للذات وثقة عالية بالنفس ودهاء وفطنة

مقال رائع وشامل وطرح جميل للنموذج الوسطي الراقي

العين يقول...

شهرزاد

اناملك لها دائما اضافات متميزة ..

بالنسبة لماذكرت بخصوص الناشطات في المجال الدعوي كلام سليم جدا و يؤسفني أن الفريق الأول أقل بكثير من الثاني

العين يقول...

أناناسة

مرحبا بزيارتك أتمنى أن يطيب لك المكان :)

بالنسبة لنشر المقال .. لك حرية النشر

المرأة التي تقبل أن تلعب كل الأدوار هي المسئولة عن الحالة التي هي فيها

اسعدني مرورك

العين يقول...

بوسند

مرحبا بك هنا دائما ..

اضافة جميلة ..

سيرة سيد البشر .. كلها عظات أسأل الله أن ينفع بها الأزواج و الزوجات

الرافعي عميق الفهم لذلك نرى كلماته عميقة المضمون

شكرا لك

العين يقول...

منطلقة ...

الحمد لله على تواجدك على النت .. لا تخلينا نفقدج :)

اسعدني مرورك



---------------------------



يا هلا بالمبدعة .. و ذات الأحلام الكبيرة


أسعدني رؤيتك هنا


علمني د.موسى المزيدي في الكورس اللي درست عنده في الجامعة أن لا ألقي اللوم أبدا على أي شيء خارجي ..

لا الظروف ولا الاشخاص و لا الطقس و لا الزحمة ..

لذلك كان عندما نتأخر عن المحاضرة لا يرضى منا أن نقول له العذر .. لأننا في الغالب سنلوم أسباب خارجية ..

و الهدف أن من يعتقد أن السبب داخلي هو الذي سيغير الحال الذي هو فيه

و من يلقي اللوم على اي اسباب خارجية .. سيقتنع أنه لا يملك تغيير العالم و الناس و الطقس و ...

و هذه حقيقة ذكرها القرآن في مواضع عدة " ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "

" قل هو من عند أنفسكم "


شكرا لك على اضافتك المميزة :)

إيلاف يقول...

العين , كما عهدناكِ تأتين دوماً بالخير الكثير : )

إن المشكلة , كل المشكلة في التظليل الذي تواجهه المرأة من خلال وسائل الإعلام غير الهادفة , والشعارات السلبية التي تردد في المجتمتع , والصورة المتداولة حول الزوجة بأنها نسرة وثعبان وغيرها من هذه التشبيهات التي تنسينا بأن النساء رياحين ولسن بشياطين !

وأنا استغرب من المرأة المتسلطة التي تنسلخ عن طاعة زوجها وتتباهى أمام الجميع بقدرتها على اخضاعه لها وتلبية كل رغباتها خوفاً منها

ما هكذا فُطرت المرأة ولا على هذا جُبلت !

بل هي مخلوقة من ضلع الرجل , لتستظل بظله دوماً ولا تخرج عن رداءه , فالمرأة لا تشعر بسعادتها الحقيقة إلا في كنف رجلٍ يحترمها ويحتويها ويقاسمها الحياة

سواء كان هذا الرجل زوجاً بعد أن تتزوج , أو أبا وأخا قبل الزواج


إن نفسي لتشمئز من المرأة التي تتفاخر بانتصارها على زوجها أو كسرها لأوامر أخيها وتمردها على أبيها , فهي تشعرني بأنها رجل وليست إمرأة!

ولكن , ذلك كله شريطة أن لا تكون خاضعة منقادة بلا تفكير أو احترام , هنا يتغير الوضع , وتحتاج المرأة لانتفاضة داخلية تغير بها نفسها وتفرض قوتها ورقتها في آنٍ واحد على الرجل , وذلك متروكٌ لذكائتها وفطرتها


فالمعادلة المستقيمة للتعايش الأمثل بين الرجل والمرأة :

أن تكون هناك مساحة مشتركة من الود والحب والاحترام , ومساحات مزدهرة في حياة كلٍ من الزوج والزوجة تملأها الاهتمامات الشخصية والانجازات على الاصعدة المختلفة سواء العلمية أو الاجتماعية أو العملية
كلٌ يفرح بنجاح الآخر , ويمهّد له الطريق


: )

بارك الله فيكِ عزيزتي العين , وفي كل ما تكتبين ..

استفيد كثيراً من مدونتكِ الراقية ..

revolution يقول...

موضوع كان يشغل بالي في الآونة الأخيرة و تفضلت بطرحه بأسلوبك المتميز ماشاءالله ...

اعذري مداخلتي الطويلة فهي من باب "الفضفضة":

لا أرى لمصطلح "الأسرة" أثر في مجتمعنا الحالي بل صار التعريف الحالي: مجموعة من الأفراد تحت سقف واحد و السبب المرأة فسعيها للاستقلال و الاعتماد على ذاتها جعل الرجل "يتكل" عليها حتى على أتفه الأشياء و بطبيعة الحال فإن الرجل يحب أن يكون مصدر القوة و الاعتماد عليه و عندما يشعر أن لا حاجة له يبحث عن من يشعره أنه needed

و لا أعمم :)


جزاكم الله خيرا

جنون الكويت يقول...

بوست ناجح واسلوب بالطرح مميز واستخدام مستويات العقليه الكويتيه الثلاث جميل جدا
نتمنى ان تكون نسبة الوسطيه هي الغالبه بالمجتمع
شكرا لك

العين يقول...

مرحبا ايلاف

كلامك كله درر .. من تتفاخر بأنها تكسر كلام الزوج أو الأب أو الأخ بالعنف و القوة .. متأثرة بالمسلسلات المصرية بالغالب :)

عندما يسود الود و الاحترام كما ذكرتِ فلن تحتاج الى اساليبها تلك

العين يقول...

revolution

انت من أهل البيت اخذي راحتك طولي كثر ما تبين

كلامج حلو .. و ودنا نساهم بأي شيء حتى نعيد للأسرة ترابطها و انصهارها و لحمتها .. و البداية طبعا تكون من العلاقة السليمة بين الزوج و الزوجة و الاحترام و الود و القيام بمسئوليات الاسرة بكل تعاون و تآزر

يسعدني مرورك شكرا لك

العين يقول...

جنون الكويت

أهلا و سهلا بزيارتك الاولى .. و يسعدني ان البوست راق لك

اضم لك صوتي .. أتمنى أن يسود النموذج الوسطي ..

سننتظر مشاركاتكم دائما :)

غير معرف يقول...

عقدت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كرستين لا غارد مباحثات في الكويت مع مسؤولين كويتيين تركزت حول إنشاء محطة نووية بالكويت لتوليد الطاقة الكهربائية.

————————————————–

الكويت ضحية عملية نصب عالمية!!

الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج .. فلماذا لانبدأ من حيث انتهى الأخرون؟ لماذا نشترى دائما التكنولوجيا القديمة سواء فى المجال العسكرى أو السلمى؟ لماذا نحاول أن ندخل فى متاهات النووى ونحن دولة من دول العالم الثالث التى تستورد التكنولوجيا بخيرها وشرها وفى هذه الحالة الشر أكثر من الخير حسب كل الدرسات والأبحاث على مستوى العالم كله ؟

الموضوع بكل بساطة وبعيد عن التعقيدات العلمية هو أن الطاقة النووية وحتى السلمية منها لها مخاطرعلى المدى القصيروالطويل منها أنه لايوجد حل معقول للتخلص من النفايات النووية .. اذا تخلصنا منها فى البحر أو فى أعماق التربة فهى ستسمم المحاصيل والاسماك .. واذا حدث لاقدر الله زلازال وانفجرت المحطة فهذا انفجار نووى كامل .. أما اذا أخطأ عامل فالخطورة قائمة وهناك حادثة “ثرى ميل ايلاند” بالولايات المتحدة و” تشرنوبل ” فى أوكرانيا بسبب التقصير البشرى.. هذا بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الدم للبشر المقيم قرب المحطات النووية ” طبقا للتقارير البريطانية والألمانية”.

وأخيرا لابد من ذكر قول خبير الطاقة النووية النمساوى Erwin Mayer فى يوليو 2008 ان ما يحدث الأن هو أخر محاولة قوية جدا للوبى الطاقةالنووية و بصرف النظر عن المفاعلات النووية و خطورة أعطالها والتى تتكرر بصورة تكاد تكون أسبوعية وعدم وجود حل لمشكلة دفن النفايا النووية يرى مثلما يرى العالم النمساوي Peter Weish أن نهاية صناعة المفاعلات النووية فقط قد تم تاجيلها بصورة أصطناعية لأنه على الأكثر فى خلال 40 سنة سينفذ كل مخزون اليورانيوم وهو اللأزم لتشغيل المفاعلات النووية.

ايطاليا والمانيا يعتبران من أكبر الدول الصناعية فى العالم .. الأولى لا تستخدم الطاقة النووية والثانية ستتوقف عن انتاجها واستخدامها فى سنة 2020 وحاليا تستورد الطاقة الشمسية من أسبانيا.

الكويت يستطيعون تغطية احتياجاتهم الكهربائيه وكذلك تحلية مياه البحر من الطاقة الشمسية و طاقة الرياح.

هناك 4 مقالات هامة عن هذا الموضوع و هى النووى كمان و كمان ـ كارت أحمر ـ كارت أخضر ـ الأشعة الذهبية.‏

ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

www.ouregypt.us

~ شَــهْـــرزاد ~ يقول...

خبر عاجل :
وتعود شهرزاد إلى مقصورة ألف ليلةٍ وليلة من جديد

أدعوكم للتسكع في مدونتي بعد نفض الغبار عنها :
http://al5ansa2.blogspot.com/

العين يقول...

غير معرف ..

ان صح ما تقول فالموضوع جد خطيييير



شهرزاد ..

مرحبا بك من جديد ..

شذر يقول...

المراة المتزنة لابد ان يكون لها اختيار فالمرأة تخطئ كثيرا اذا تركت زوجها يصبح هو صاحب القرار بحياتها هناك دائرة لكل انسان يجب ان لا تسمح المراة للرجل بأن يتحكم فيها من تجربتي الرجل يحترم المرأة التي يشعر انها تضيف له شئ وصاحبة رأي واختيار في حياتها ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة كان يقدر ام سلمة رضي الله عنها كثيرا وكانت في نفس الوقت تعرف حدودها ومتى يجب ان تتوقف ....جزاك الله خير على مقالك لأني ارى كثير من بناتنا ينقلب حالها ويرجعها زوجها للوراء وتحسب ان ذلك من حسن التبعل وتلغي نفسها بسبب فهمها الخاطئ للأمور هداهن الله